صالح العبدولي الرئيس التنفيذي في اتصالات لـ الرؤية: توسيع قاعدة المشتركين دون إغراق السوق

تراهن مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» على نمو واستدامة الحصة السوقية للعملاء، وعلى جودة ونوعية الخدمات المقدمة لجمهور المشتركين في السوق المحلي، فيما تعمل المؤسسة في الوقت الراهن على خلق وابتكار نوعية جديدة من الخدمات والعروض الترويجية غير المسبوقة.
وأفاد الرئيس التنفيذي في مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، في حواره مع «الرؤية»، بأن المؤسسة تمتلك القدرة على تقديم خدمات تضاهي بل تفوق المستوى العالمي من خدمات الاتصالات لجمهور مشتركيها، مؤكداً أن «اتصالات» تعمل خلال المرحلة الحالية على المجالات كافة سواء من ناحية خدمات العملاء، مروراً بالبنية التحتية، وصولاً إلى تطوير الشبكات ورفع نسب التوطين وكفاءة العمل الداخلي بالمؤسسة.
وبخصوص المنافسة في السوق المحلي، نوه العبدولي بأن نجاح «اتصالات» في إنجاز عملية التحاسب بالثانية على صعيد المكالمات الدولية والمحلية، فضلاً عن تقديم باقات وخدمات جديدة في مجال البيانات المتاحة عبر الهاتف المتحرك، مشيراً إلى مجموعة العروض الجديدة المتاحة في الوقت الراهن لعملاء المؤسسة فيما يخص المكالمات الدولية والتي أتاحت التحاسب الدولي
بالأسعار المحلية.
أما عن البنية التحتية للشبكات، أوضح العبدولي أن شبكة الألياف الضوئية في «اتصالات» تغطي حالياً أكثر من 85 في المئة، من المناطق المأهولة بالدولة، فيما تغطي 100 في المئة، مناطق أبوظبي، منوهاً بأن شبكة الألياف الضوئية كلفت المؤسسة ما يوازي 19 مليار درهم.
وحول خطط المؤسسة لرفع حصتها من عدد مشتركي الهاتف المتحرك والإنترنت، نوه العبدولي، بأن «اتصالات» تراهن حالياً على المشتركين الجدد بالسوق، عبر إتاحة الباقات المتطورة، وجودة الخدمات الجديدة، مؤكداً أن «اتصالات» قادرة على المحافظة على حصتها في السوق المحلي، بل إنها قادرة على رفع تلك الحصة من خلال ابتكار وخلق المزيد من العروض الترويجية والباقات التي تتواجد في السوق للمرة الأولى.
وأضاف العبدولي، أن «اتصالات» لن تلجأ إلى إغراق السوق بالخدمات، معتبراً أن المنافسة تبدأ دائماً بنوعية وجودة الخدمات، إلى جانب خبرة العملاء في اكتشاف كل ما هو أفضل من تقنيات وخدمات بسوق الاتصالات المحلي، مشيراً إلى أن إغراق السوق ليس في مصلحة «اتصالات» في المقام الأول ولا في مصلحة المشترك على المدى البعيد.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة «اتصالات»، إن خدمات الاتصالات في دولة الإمارات والعالم بدأ يصل إلى مستويات فائقة من سرعة البيانات المتعلقة بخدمات الصوت والصورة، إلى جانب تقنيات وتطبيقات «الدجيتال»، مؤكداً أن كثيراً من المنازل في الدولة مربوطة بالموبايل حالياً، وفي الطريق والسيارة وأدوات المنزل، عبر تقنيات M2M.
وتالياً نص الحوار:
÷ كيف تقيم المباحثات الجارية حالياً مع شركة دو لتأجير شبكة الألياف الضوئية في السوق المحلي؟
- لابد أولاً من التنويه بأن المؤسسة أنفقت ما يقرب من 19 مليار درهم على تطوير وتشغيل شبكة الألياف الضوئية خلال السنوات الأربع الماضية أما النقطة الثانية المتعلقة بتأجير الشبكة فتتمثل في استعداد المؤسسة في مشاركة شبكة الألياف الضوئية مع المشغل الآخر شريطة التوصل إلى صيغة تجارية عادلة تضمن للمؤسسة عائد مستمر، كما أكد على حرص «اتصالات» عدم تحميل المشغل الآخر تكاليف إضافية على صعيد الاستعداد الشبكي والجاهزية وتحمل عملية مشاركة الشبكات بين «اتصالات» و«دو»، بعض الخلاف على الشكل التجاري، خصوصاً أن الاتفاق التجاري بين الأطراف كافة يجب أن يراعي حجم الاستثمار في هذه الشبكة ويتم هذا النوع من العمليات التنظيمية في الغالب وفق الأطر التجارية المتعارف عليها والمعمول بها دولياً، لذا فإن «اتصالات» ملتزمة بكافة القوانين والتعليمات الصادرة عن هيئة تنظيم الاتصالات، على اعتبار أنها الجهة المسؤولة عن تنظيم وضبط إيقاع هذا القطاع كما أكد أن المؤسسة جاهزة فنياً لبدء الربط بين الشبكات مع المشغل الآخر، وبقي الاتفاق على الأمور التجارية فقط، مع ضرورة مراعاة مصالح المؤسسة ومساهميها في الاعتبار عند الاتفاق على الأسس التجارية بما يضمن حقوق جميع الأطراف.
÷ وماذا بخصوص عملية تبادل الأرقام التي تأجل إطلاقها لفترات عدة؟
- عملية التحول بالأرقام من وإلى المشغل الآخر، تواجه بعض الصعوبات الفنية والمشاكل التقنية شديدة التعقيد، وترتبط تلك الصعوبات الفنية بأطراف ثلاثة هي هيئة تنظيم الاتصالات و«اتصالات»، و«دو» كما تشير الدراسات العالمية والتجارب المحيطة إلى أن نسب الانتقال بين المشغلين ليست ذات تأثيرات كبيرة على إعداد المشتركين ويعتمد طرح هذه الخدمة في الأساس على الجاهزية الكاملة للأطراف الثلاثة، وأستطيع التأكيد على أن «اتصالات» تعمل مع باقي الأطراف لتذليل العقبات الفنية بغية تقديم الخدمة بأفضل صورة للمشتركين، وسيتم إطلاق الخدمة عند جاهزية باقي الأطراف كما أن عملية تبادل الأرقام، على أهميته في فتح السوق، إلا أن أثره لن يكون كبيراً على المشغلين في الدولة، وذلك بالنظر إلى تجارب الدول الأخرى التي طبقت هذا النظام، إلى جانب وجود نسبة تشبع عالية في انتشار الهاتف المتحرك، وكذلك إدارة عملية المنافسة بشكل «صارم» من الهيئة.
المنافسة والإغراق
÷ وما جديد خطط «اتصالات» لتوسيع قاعدة المشتركين، وكيف تقيم المنافسة في السوق المحلي؟
- تراهن «اتصالات» حالياً على المشتركين الجدد بالسوق، عبر إتاحة الباقات الجديدة، وجودة الخدمات الجديدة، وأستطيع التأكيد أن «اتصالات» قادرة على المحافظة على حصتها في السوق المحلي، بل إنها قادرة على رفع تلك الحصة من خلال ابتكار وخلق المزيد من العروض الترويجية والباقات التي تتواجد بالسوق للمرة الأولى وبخصوص المنافسة، فلن تلجأ «اتصالات» إلى إغراق السوق بالخدمات، فالمنافسة تبدأ دائماً بنوعية وجودة الخدمات، إلى جانب خبرة العملاء في اكتشاف كل ما هو أفضل من تقنيات وخدمات بسوق الاتصالات المحلي.
وعملية إغراق السوق ليس في مصلحة «اتصالات» في المقام الأول ولا في مصلحة المشترك على المدى البعيد كما نجحت «اتصالات» في إنجاز عملية التحاسب بالثانية على صعيد المكالمات الدولية والمحلية، فضلاً عن تقديم باقات وخدمات جديدة في مجال البيانات المتاحة عبر الهاتف المتحرك، لذا فقد حرصت «اتصالات» مؤخراً على إطلاق المزيد من العروض الجديدة المتاحة في الوقت الراهن لعملاء المؤسسة فيما يخص المكالمات الدولية والتي أتاحت التحاسب الدولي بالأسعار المحلية.
÷ وكيف ترى العلاقة التي تربط مؤسسة «اتصالات» مع هيئة تنظيم الاتصالات، الجهة المنظمة للقطاع بالدولة؟
- العلاقة بين مؤسسة «اتصالات» وهيئة تنظيم الاتصالات بالدولة ممتازة، وفي هذا المقام أود التأكيد على أن الهيئة تؤدي دورها المنوطة به من قبل الدولة باحترافية متناهية وتهدف بالأساس إلى مجمل المصالح المجتمعة التي تصب في صالح قطاع الاتصالات المحلية وتحرص المؤسسة على الالتزام بكافة قرارات الهيئة باعتبارها الجهة المخولة من الدولة بالإشراف وإدارة شؤون قطاع الاتصالات التنظيمية، كما تعمل «اتصالات» مع الهيئة بشكل وثيق ووافر التعاون في كافة القضايا العالقة التي تعني بالإطار التنظيمي على مستوى العمليات التشغيلية.
÷ وكيف ترى حالة التشبع التي يمر بها سوق الاتصالات بالدولة، خصوصاً فيما يتعلق بالخدمات المقدمة من مشغلي القطاع؟
- تعمل المؤسسة حالياً على دفع برامج النمو الرأسي تفادياً لتشبع السوق من خدمات الاتصالات، حيث يعتمد النمو الرأسي بشكل أساسي على التطبيقات والحلول التقنية الجديدة، وهو ما جعل «اتصالات» تقوم بتأسيس أول وحدة متكاملة لخلق الابتكارات والتطبيقات التقنية في مؤسسة «اتصالات» أو يعرف بقسم «الديجيتال» وتركز التطبيقات والحلول المستقبلية في المقام الأول على تطبيقات الفيديو وسرعة البيانات، فضلاً عن دفع الفواتير وتحويل الأموال كما تخطط المؤسسة لإطلاق تطبيقات مبتكرة للدفع الفوري في المستقبل القريب، والتي تسمح للمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بدفع فواتير المشتريات وخدمات التوصيل للمنازل عبر هواتفهم الذكية، إلى جانب حلول تقنية أخرى سيتيح لعملاء «اتصالات» الاستفسار عن الفواتير وعرضها وتنزيلها من أجهزتهم الذكية وتسديدها من خلال برنامج يجمع خدمتي بوابة اتصالات للدفع والدفع السهل وبالفعل قامت منصة «اتصالات» للتجارة عبر الهاتف المتحرك، بتوفير إمكانية دفع وتحويل الأموال باستخدام وسائل الدفع مثل الحسابات المصرفية وبطاقات الخصم المباشر عبر الهاتف المتحرك.
÷ مازالت «اتصالات» تقود مسيرة الخدمات المبتكرة في سوق الاتصالات المحلي، فما هو جديد المؤسسة على هذا الصعيد؟
- أعتقد أن خدمة «فلوس» التي تنوي المؤسسة إطلاقها قبل منتصف العام الجاري، ستمثل نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لجمهور عملاء «اتصالات» بالسوق المحلي، حيث ستمكن الخدمة الجديدة المشتركين من شراء احتياجاتهم من السلع الاستهلاكية أو بطاقات المواقف عبر الهاتف المتحرك للمرة الأولى بالسوق المحلي وتجري «اتصالات» حالياً مباحثات مع مصرف الإمارات المركزي تهدف إلى اعتماد خدمة «فلوس» للدفع، خصوصاً أن «اتصالات» أطلقت الخدمة بالفعل في عدد من الأسواق الخارجية مثل سوقي نيجيريا وتنزانيا كما تطبق «اتصالات» حالياً تطبيقات جديدة تعتمد على تقنية NFC، التي تسمح بتبادل المعلومات بين الأجهزة من خلال موجات قصيرة المدى، بهدف تمكين المستخدمين من الاستمتاع بمحموعة كبيرة من الخدمات اليومية توفير بيئة شخصية وتفاعلية عبر الهواتف المتحركة.
÷ وماذا عن خدمات ربط المنازل والسيارات والأجهزة المنزلية بالهاتف المتحرك؟
- بالفعل هناك منازل في الدولة مربوطة حالياً بالشبكة عبر الهاتف المتحرك، كما تعمل «اتصالات» على ربط السيارة وأدوات المنزل، عبر تقنيات M2M، ليتم إطلاقها قريباً.
وتعتبر تقنية M2M من أهم الحلول والتقنيات التي يشهدها قطاع الاتصالات المتحركة في الوقت الحالي، حيث تتيح للآلات الذكية أن تتصل ببعضها وبالتطبيقات المختلفة عبر شبكة الهاتف المتحرك، وبالتالي جمع البيانات الضرورية بشكل تلقائي، دون الحاجة لأي تدخل بشري ومن خلال تطبيقات تقنية M2M، يمكن لأصحاب الأجهزة البعيدة، مراقبة وإدارة وتطوير عمليات تلك الأجهزة عن بعد، دون الحاجة إلى تخصيص فريق عمل في موقع تواجدها، ومن هذه التطبيقات حلول الرعاية الصحية، حلول التحكم والمراقبة للمباني، والتحكم في استهلاك الطاقة وغير ذلك.
÷ وكيف تقيم مبادرة رقمي هويتي التي أطلقتها الهيئة، وهل قامت «اتصالات» بقطع الخدمة عن المشتركين غير المسجلين حتى الآن؟
- مبادرة «رقمي هويتي» جاءت في إطار تجويد العملية التنظيمية التي تحكم سوق الاتصالات بالدولة وبالفعل قامت المؤسسة بقطع خدمة الإرسال عن المشتركين الذين لم يقوموا بتسجيل شرائحهم في نظام «رقمي هويتي»، منتصف يناير الماضي، وبعد القطع قام معظم المشتركين بسرعة الاستجابة والتسجيل بالمبادرة وأدعو عملاء المؤسسة إلى تسجيل شرائح هواتفهم المتحركة في بقية المراحل تماشياً مع مصلحة المجتمع وامتثالاً لتعليمات هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة.
÷ وكيف تعمل «اتصالات» على توسيع مناطق تغطية الشبكة داخل الدولة؟
- عندما أطلقت «اتصالات» خدمة الجيل الرابع كأول مشغل في المنطقة في العام 2011، شملت المرحلة الأولى تغطية نحو 80 في المئة، من المناطق المأهولة في الدولة من خلال ما يقارب من 1000 محطة وأتوقع أن ترتفع نسبة المناطق التي ستغطيها الشبكة بنهاية العام الجاري إلى أكثر من 85 في المئة، خصوصاً أن هذه المرحلة ستشمل تعزيز التغطية الداخلية للمباني والمراكز التجارية والمطارات وغيرها من المباني الهامة.
÷ وماذا عن سرعة انتقال البيانات عبر الشبكة؟
- أنهت اتصالات وبنجاح اختبار السرعة الأعلى على مستوى العالم في تقنية الجيل الرابع لشبكة الهاتف المتحرك، حيث تم الوصول إلى سرعة 300 ميغابت في الثانية، هذا في الوقت الذي توفر فيه شبكة الجيل الرابع الحالية لـ «اتصالات» سرعات تصل إلى 150 ميغابت في الثانية، بيد أن الأجهزة المتوفرة بالأسواق حالياً لا تدعم هذه السرعة وبهذه السرعات ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت عبر شبكة المتحرك في «اتصالات» عن 1.2 مليون مشترك، كما أن مستقبل الخدمات يتركز على حلول البيانات، والعمل على إضافة مزايا جديدة للخدمات والحلول التي نقدمها خاصة مع تشبع السوق.
سيرة ومسار
حصل المهندس صالح العبدولي، على درجة الماجستير في تقنية الـ GSM العام 1992 من جامعة كلورادو الأمريكية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، بعد حصوله على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية، من الجامعة نفسها، الأمر الذي أهله للإشراف على بناء وتصميم شبكة المتحرك الأولى في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تدرج العبدولي السلم الوظيفي في «اتصالات»، حتى ترأس عمليات شبكة الهاتف المتحرك، ثم مديراً عاماً لإدارة تطوير الشبكات بالمؤسسة كافة، تلك الدائرة المنوطة بها آنذاك تخطيط وتصميم وصيانة شبكات الهاتف المتحرك والتطبيقات والخدمات اللاسلكية والراديو، إلى جانب الشبكات الثابتة والقنوات الدولية والكابلات النحاسية والألياف البصرية.
لقب المهندس صالح العبدولي الرئيس التنفيذي لمؤسسة «اتصالات» الإمارات، بـ «صانع الشبكات» بعدما قاد الفرق الفنية المشرفة على بناء وتصميم شبكات المؤسسة في الإمارات، والسعودية، ومصر، والسودان، ليكون المسؤول الأول عن العروض الفنية التي خاضت بها «اتصالات» غمار المنافسة مع كبار اللاعبين والمشغلين في قطاع الاتصالات الإقليمي والعالمي للحصول على الرخص التشغيلية في 15 سوقاً حول العالم.
نبذة
نجحت «اتصالات» في إرساء مفاهيم نوعية في برامج التوطين، لتصبح أحد الروافد الأساسية التي تغذي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالكفاءات المطلوبة داخل الدولة وخارجها، حيث يتولى نحو 70 من الكفاءات الوطنية قيادة شركات الاتصالات التابعة لها في 16 دولة موزعة على قارتي آسيا وأفريقيا.
ويشكل المواطنون نحو 90 في المئة، من مجموع الإدارة العليا في المؤسسة، حيث وصل عدد المواطنين العاملين فيها الـ 3000 موظف، وبنسبة 41 في المئة، من إجمالي موظفي المؤسسة.
وأثبتت تجربة «اتصالات» الطويلة في توطين الكوادر المواطنة أثبتت أن الشباب الإماراتي يتمتع بكفاءات عالية ورغبة كبيرة في العمل والإنجاز، إذا ما أتيحت له الفرصة المناسبة.


اقرأ أيضاً