ناصر النويس للرؤية: رد ضريبة القيمة المضافة للسيّاح يرفع تنافسية القطاع

واصل قطاع الضيافة والسياحة في الإمارات خلال العام الجاري تسجيل نمو ملحوظ، وتحقيق أداء إيجابي على جميع الصعد، لا سيما في ظل انتعاش حركة قطاعي الأعمال والترفيه، اللذين شهدا إطلاق وجهاتٍ سياحية وترفيهية جديدة في الدولة، مثل متحف «اللوفر» وعالم «وارنر براذرز» بأبوظبي، وهذه المعالم السياحية تشكل إضافة نوعية إلى الوجهات المتنوعة والمميزة الموجودة بالفعل.

ونتوقع معدلات إشغال إيجابية العام المقبل بنسبة تصل إلى 80 في المئة في مختلف فنادق روتانا والدولة، نتيجة لزيادة عدد زوار الدولة وارتفاع الطلب على فنادقها بصورة عامة.

ومن المنتظر أن تحافظ الأسواق الرئيسة المصدرة للسياح مثل ألمانيا، المملكة المتحدة، السعودية، روسيا والصين على تصنيفها باعتبارها أهم الأسواق الرائدة التي يتدفق منها معظم السياح لزيارة الدولة وقضاء العطلات.

ماذا عن خطط روتانا المستقبلية للتوسع، وما هي نسب الإشغال التي حققتها فنادق المجموعة؟

سجلت فنادق المجموعة نسب إشغال جيدة منذ بداية العام الجاري، إذ زاد متوسط نسبة إشغال فنادقنا على 75 في المئة، والفضل في هذه النسبة المرتفعة من الإشغال يعود في جزء كبير منه إلى التوسع الذي تمر به محفظة روتانا الفندقية، وتعزيز حضورها في أسواق المنطقة وخارجها، ودخول أسواق جديدة.

وخلال العام الجاري، افتتحنا سبعة فنادق جديدة في كل من السعودية والإمارات، إضافة إلى ذلك نخطط لافتتاح سبعة فنادق أخرى خلال الربع الأخير من العام الجاري حتى نهاية 2019.

هل يتأثر مستوى أسعار الغرف بدخول المزيد منها إلى السوق؟

أسعار الغرف الفندقية في الدولة باتت بلا شك أكثر تنوعاً ونضجاً من أي وقت مضى، ويُعزى ذلك إلى افتتاح العديد من المؤسسات الفندقية الجديدة المتميزة في الدولة.

وتعتبر الإمارات الآن واحدة من أفضل عشر وجهات حول العالم، وبالتأكيد فإن استقرار الأسعار الذي يقترن بالكشف عن العديد من وجهات الجذب الجديدة والفريدة، سيسهم بشكل كبير في تعزيز مكانتها على الساحة العالمية.

ماذا عن حصة المجموعة في قطاع الضيافة المحلي، وفي دبي بشكل خاص؟

تدير المجموعة حالياً 36 فندقاً في مختلف أنحاء الدولة، بمجموع غرف يصل إلى 9925 غرفة، ويبلغ نصيب إمارة دبي منها 3655 غرفة.

كيف تقيّم تجربة الفنادق الإماراتية في الأسواق الدولية والمنافسة مع المجموعات العالمية محلياً؟

تعد «روتانا» حالياً من الشركات الرائدة في القطاع الفندقي، وهي من أبرز المؤسسات المنافسة للسلاسل الفندقية العالمية، ونحن نعمل على تعزيز حضورنا على الصعيد العالمي من خلال افتتاح فنادق جديدة في أسواق تتمتع بأهمية استراتيجية وفرص واعدة لنمو الأعمال.

ونحرص على المشاركة في مختلف المؤتمرات والملتقيات المتعلقة بالقطاع الفندقي، وتسليط الضوء على محفظتنا الفندقية المتنوعة.

وتعكس الأرقام النمو الثابت في أعداد ضيوف «روتانا» في الإمارات القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وعلى سبيل المثال، شهدت فنادقنا المنتشرة في أبوظبي زيادة في عدد الحجوزات للضيوف القادمين من بريطانيا بنسبة 13 في المئة بين عامي 2017 و2018.

وارتفعت خلال الفترة ذاتها، حصة «روتانا» من عدد الغرف المحجوزة للضيوف من المملكة المتحدة في فنادقها ومنتجعاتها من 21.4 في المئة إلى 29.4 في المئة.

وشهد عدد الغرف المحجوزة في دبي للضيوف القادمين من بريطانيا، ارتفاعاً بلغت نسبته 4.6 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

كيف تواجه المجموعة تحديات عدم استقرار الأسواق المصدرة للسياح؟

عملنا على التكيف مع مختلف التغيرات التي تطرأ على معطيات السوق والتحديات التي تواجه القطاع بشكل عام، كما أننا نواصل استكشاف أسواق جديدة وزيادة رقعة انتشار فنادقنا في مختلف أنحاء العالم، لا سيما في الأسواق الواعدة التي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة.

وتماشياً مع استراتيجية النمو طويلة المدى التي تتبعها المجموعة، افتتحنا في يوليو الماضي ثلاثة مكاتب مبيعات عالمية جديدة في كل من باريس، ميلانو وأمستردام، بهدف استقطاب متعاملين جدد من هذه الأسواق المهمة.

وتسهم المكاتب الجديدة، مع المكاتب الحالية الموجودة في السعودية، الكويت، ألمانيا، روسيا، الإمارات وبريطانيا، في تنمية قاعدة متعاملي «روتانا»، وتعزيز حضورها في هذه الأسواق، ما يكسبها المزيد من المرونة في التعامل مع مختلف التحديات الراهنة والمستقبلية.

ما تأثير رد ضريبة القيمة المضافة إلى السيّاح على القطاع؟

تتيح ضريبة القيمة المضافة للحكومات تنفيذ خططها الطويلة الأمد الرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادي، وإبقائها قادرة على تقديم البرامج الاجتماعية والاقتصادية التنموية، ما يعود بالفائدة على السكان والشركات المحلية على حدٍّ سواء في المدى الطويل.

ومن المهم الإشارة إلى أن استرداد ضريبة القيمة المضافة يعد أمراً إيجابياً للغاية، كما أنه يتماشى مع ما اعتاد عليه المسافرون عند السفر إلى الوجهات الأخرى كأوروبا على سبيل المثال، ما يعزز من مكانة الإمارة على خريطة السفر العالمية.

ما هي أبرز الأسواق التي تستهدفها «روتانا» للترويج لفنادقها؟

تدير «روتانا» حالياً أكثر 100 فندق في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، مع خطة انتشار واسعة في المستقبل، ونحن نعمل بشكل متواصل على تنفيذ هذه الخطة وافتتاح فنادقنا الجديدة في كل من لواندا، دار السلام، نواكشوط، لاغوس والقاهرة، فضلاً عن تعزيز حضورنا في أسواق أوروبا وجنوب آسيا، من خلال افتتاح فنادقنا الجديدة في إسكندرونة، إسطنبول ومومباي، ونعتزم خلال الربع الأخير من العام الجاري وحتى نهاية 2019 افتتاح فنادق في كل من البوسنة والهرسك والعراق.

نستهدف افتتاح 7 فنادق في آسيا وأوروبا وأفريقيا العام المقبل

80 % إشغال متوقع العام المقبل في فنادق الدولة بدعم من سياحة الأعمال والترفيه

ندير 36 فندقاً في الإمارات بطاقة إجمالية 9925 غرفة

حوار: هواري عجال

توقعت مجموعة روتانا الفندقية أن تصل نسب إشغال فنادق الدولة إلى 80 في المئة العام المقبل، بدعم من سياحة الأعمال والترفيه، التي تعززت بالعديد من المنشآت السياحية خلال العام الجاري.

وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة روتانا الفندقية، ناصر النويس، في حوار لـ «الرؤية»، أن الشركات الفندقية الإماراتية أصبحت مجموعات عالمية، وتمكنت في ظرف وجيز من منافسة كبريات السلاسل الفندقية في العالم، من ناحية جودة الخدمات وتنافسية الأسعار، مشيراً إلى أن الفنادق الإماراتية دخلت أسواقاً عالمية في أوروبا وآسيا وأمريكا.

وقدّر النويس نسبة الإشغال في العام الجاري بـ 75 في المئة، مرجّحاً عودتها العام المقبل عند مستويات 80 في المئة.واستبعد تأثير ضريبة القيمة المضافة في قطاع السياحة والفنادق، معتبراً أن ما يدفعه الزبون من ضريبة سيحصل مقابله على خدمات ذات جودة عالية من المشاريع التي تنفذها الدولة في البنية التحتية في القطاع، مشدداً على أن تمكين السياح الأجانب من استرداد ضريبة القيمة المضافة عند المغادرة يزيد من تنافسية الإمارات في القطاع.

وكشف النويس عن أن روتانا ستفتتح سبعة فنادق جديدة حتى نهاية 2019، في كل من البوسنة والهرسك، العراق، السعودية، تنزانيا والإمارات.وتالياً نص الحوار:


اقرأ أيضاً