قلعة الجاهلي .. «عدسة» العين التاريخية .. وشاهد شامخ على عصور المجد

تقف قلعة الجاهلي التي تعتبر «عدسة أو مقلة» العين التاريخية وتُصنف أنموذجاً لفن العمارة العسكرية، معلماً شامخة بين أهم وأكبر قلاع المدينة بل والإمارات المبنية بالطوب اللبن، ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ ، لتبقى شاهدة على عصور المجد لما يتجاوز 100 عام، ولتشكل في الوقت الحالي منذ افتتاح أبوابها للعامة في 2008 مركزاً ومنارة ثقافية كبيرة.

أنشأها الشيخ زايد بن خليفة (زايد الأول) حاكم أبوظبي عام 1898 واستغرق بناؤها سبعة أعوام تقريباً من عام 1891وحتى عام 1898، لتصبح مقراً لأسرة آل نهيان الحاكمة.

فازت في 2010 بجائزة العمارة الدولية ضمن أفضل الإنجازات المعمارية الحديثة للعام، من ضمن 95 مبنى ومشروعاً حضارياً حول العالم.

يقع في جدار المدخل الرئيس الجنوبي للقلعة ويعلو بوابته لوح خشبي دوّن عليه بيتان من الشعر وهما:

فتح الخير في باب العلا حل

فيـــه السعد بالعلياء المنيفة

تهاني العز قالت أرخـوا

دار جد شاد زايد بن خليفة

حارس الوطن

ذكر الدكتور يحيى محمد محمود أستاذ التاريخ في جامعة الإمارات أن القلعة استخدمت لأغراض عدة أهمها كمقر لقوة كشافة ساحل عمان من 1955 ـ 1971 مما أهلها للنهوض بدور مهم في حماية الأمن الداخلي في المنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي.

وأشار إلى أنها تصدت لعملية الدفاع عن الحدود الشرقية للبلاد٬ وأدت دوراً كبيراً في إيقاف تجارة السلاح والتجارة في الممنوعات ككل٬ كما اضطلعت بدور كبير في حماية البعثات الأجنبية التي كانت تصل للمنطقة.

ويوضح محمود أن القلعة كانت بمنزلة مركز للحكم٬ فيها يجلس الحاكم وإلى جواره يجلس شيوخ القبائل ورؤساء العشائر والعاملون في (البرزة).

واضطلعت القلعة بدور تجاري مهم كما وفرت الأمن للقوافل التجارية المارة بتلك المناطق٬ وسهلت التنقل بين أجزاء البلاد٬ كما وفرت محطات آمنة لراحة لتلك القوافل.


اقرأ أيضاً