عندما يكره الطفل المدرسة

من المواضيع الحيوية والمهمة التي تتعلق بالطفولة واليافعين، وهم يخطون أولى خطواتهم الحياتية ويتجهون نحو الحياة الدراسية، ما قد يواجهونه من صعوبات وعقبات متعددة لا ينتبه إليها ذووهم، فيلجؤون ـ أي اليافعين ـ إلى الهروب من المدرسة كحل. أدرك أن مثل هذا التسرب أو الهروب ليس من القضايا الملحة أو لا تعتبر كبيرة في بلادنا، فهي كظاهرة ليست موجودة، لكن الهروب أو التسرب الدراسي له أشكال وأنواع عدة، ولا ينحصر في غياب الطفل عن الحضور وعدم الانتظام في الدراسة، إذ يشمل جوانب عدة، مثل عدم المبالاة بما يتلقاه من دروس، وأيضاً الغياب المتقطع، أو عدم التفاعل مع أنشطة المدرسة والحضور والعودة دون أي فاعلية.

جميعها جوانب توضح رفض الطفل أو اليافع للمدرسة أو كراهيته لها ولأجوائها، وهنا تحديداً تقع مسؤولية مشتركة بين الأبوين داخل الأسرة ومن الهيئة التربوية في المدرسة، لا سيما الاختصاصي الاجتماعي، فعليهم فهم الأسباب النفسية التي تدفع طفل في مقتبل العمر للهروب من مدرسته، واكتشاف كيفية نمو هذه الكراهية وعدم الفاعلية، وعدم الحماسة من حيث المشاركة في الأنشطة والجمعيات والرحلات ونحوها، بل عدم أخذه للدراسة برمتها بجدية.

هذه السلوكيات يمكن ملاحظتها في مدارسنا، ومعها يجب أن يعمل المعلمون على علاجها وعدم تركها تنمو وتكبر، ويجب إشراك الأم والأب ووضع خطة لعلاج مثل هذا السلوك بالتعاون بين المنزل والمدرسة، لما فيه فائدة للطفل ومستقبله.

f.mazroui@alroeya.com


اقرأ أيضاً