عوشة المنصوري ..صقّارة إماراتية بمهارات الكبار

ورثت أصغر صقارة إماراتية، الطفلة عوشة بنت خليفة المنصوري، حبها للصقور من والدتها عائشة المنصوري، التي زرعت فيها منذ الصغر حب الطبيعة والطيور، والاعتزاز بالموروث الشعبي وتراث الأجداد.

وضعت نصب أعينها هدفاً ثقيلاً من حيث الوزن، قياساً بجسمها النحيف، يتمثل في «الصقر»، ونجحت أناملها الدقيقة بالفعل في حمله، بل والتعايش معه لتجعله فيما بعد صديقها المقرب، الذي برفقته تعلمت الجلد والصبر.

تتميز عوشة، ابنة االأعوام الخمسة، بالجرأة والثقة بالنفس، واستطاعت لفتت أنظار حضور عرض للصقور في قلعة الجاهلي في العين أخيراً، إذ حملت صقرها بقوة وحررته من عقاله بثبات وأطلقته للصيد في ساحة القلعة بتمكّن ومهارة الكبار.

وقالت الصقارة الصغيرة عوشة «لدي صقر صغير عمره ثلاثة أعوام اسمه (ياس) وأهداه لي جدي، وهو طائري المفضل، وأستطيع أن أتعامل معه وأفهمه ويفهمني جيداً وتربطني به علاقة صداقة قوية، لدرجة أنني أخبر والدتي عما إذا كان جاهزاً للعرض أم يحتاج إلى رعاية أو تمريض أو طعام».

وتابعت «أحب في الطير عزمه وشجاعته وإصراره، وأتمنى أن أصبح مثل والدتي، قيادية في مجال الصقور».

أما والدتها عائشة المنصوري، التي تعمل في نادي أبوظبي للصقارين، فذكرت أن عشق الصقور لدى عوشة ظهر منذ أن كان عمرها أقل من عام، إذ كانت تحب مجاورة الطيور واللعب معها، وعلى الرغم من انزعاج الصقر في البداية خوفاً منها، فإنها لم تخف يوماً منه.

وأوضحت عوشة «تعلمت عوشة كل ما يتعلق بالصقارة بمفردها، وكنت أحرص ألا أرغمها على أي شيء، وكثيراً ما كنت أستدعيها لتلعب مع الصقر خلال تناوله لوجبته، فتأتي وتمسح على رأسه وتلهو معه».

ولاحظت والدة عوشة أن صغيرتها تتمتع بملكة كبيرة وشغف بالصقور، إذ كانت تصطحبها معها إلى مقر نادي أبوظبي للصقارين وتتابع جلسات السيدات لتعلم رياضة الصيد بالصقور.

وشاركت عوشة العام الماضي في كأس رئيس الدولة لرياضة الصيد بالصقور، وفازت بلقب أصغر مشاركة وأصغر صقارة، ونالت اللقب نفسه في مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة ومهرجان مساندة للصقور، فضلاً عن معرض أبوظبي للصيد والفروسية.


اقرأ أيضاً