ترامب يحذّر من رسوم أكثر صرامة على الواردات الصينية

قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن شركة تجارة النفط الصينية يونيبك تعتزم استئناف شحن الخام الأمريكي إلى الصين بحلول مارس بعدما قلل اتفاق الرئيسين الأمريكي والصيني خلال قمة مجموعة الـ 20 احتمال فرض رسوم جمركية على هذه الواردات.

وقالت المصادر لرويترز إن يونيبك تدرس استيراد نفط أمريكي بحلول الأول من مارس عند انتهاء مهلة المفاوضات التي اتفق عليها الرئيسان ومدتها 90 يوماً.

وتوقفت واردات الصين من النفط الخام الأمريكي بسبب تصاعد الحرب التجارية بين البلدين في العام الجاري.

وقال مسؤول تنفيذي كبير في سينوبك، أكبر شركة تكرير آسيوية، والمالكة لوحدة تجارة النفط يونيبك: «سيهرع المشترون الصينيون الراغبون في شراء الخام الأمريكي لاستيراد النفط خلال هذه الفترة».

وأضاف أنه يتعين وصول النفط إلى الصين قبل الأول من مارس.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «أسعار النفط منخفضة، لذلك سيكون تخزين بعض الخام كمخزونات تجارية مجدياً من الناحية الاقتصادية».

وعبّرت الصين عن ثقتها في إمكانية توصلها لاتفاق تجاري مع الولايات المتحدة على الرغم من تحذيرات جديدة من الرئيس دونالد ترامب بشأن عودته لفرض المزيد من الرسوم الجمركية ما لم يتمكن الجانبان من حل خلافاتهما.

تأتي التصريحات الصادرة عن وزارة التجارة الصينية أمس بعد فترة من الهدوء النسبي في بكين بعدما توصل ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ لهدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما في اجتماع على العشاء في الأرجنتين يوم السبت.

وفي بيان موجز على موقعها الإلكتروني، قالت الوزارة إن الصين ستسعى للتحرك بشكل سريع لتطبيق مسائل معينة متفق عليها بالفعل في الوقت الذي يقوم فيه الجانبان «بدفع عمل المفاوضات في غضون 90 يوماً بموجب جدول زمني وخريطة طريق واضحة».

وأضافت «نحن واثقون من التطبيق» ووصفت أحدث محادثات ثنائية بأنها «ناجحة للغاية».

وألمح ترامب على تويتر إلى إمكانية تمديد الهدنة لكنه حذّر من أن الرسوم الجمركية ستعود إلى الطاولة إذا لم تكن المحادثات مثمرة.

وكتب ترامب «بدأت المفاوضات مع الصين بالفعل، وما لم تُمدد فسوف تنتهي بعد 90 يوماً من موعد عشائنا الرائع والحميمي جداً مع الرئيس شي في الأرجنتين».

وقال إنه سيفرض «رسوماً كبيرة» على السلع الصينية الواردة إلى الولايات المتحدة إذا لم تفلح إدارته في التوصل إلى اتفاق تجاري فعال مع بكين.

وكتب ترامب في منشور بعد دقائق من بيان وزارة التجارة «إما أن نبرم اتفاقاً حقيقياً مع الصين أو لن نبرم اتفاقاً على الإطلاق - وعندها سنفرض رسوماً جمركية كبيرة على منتجات صينية تُشحن إلى الولايات المتحدة. في نهاية المطاف أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً إما الآن أو مستقبلاً».

وخيّم التهديد بالمزيد من التصعيد في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم بشدة على الأسواق المالية والاقتصاد العالمي طوال معظم العام، ورحب المستثمرون بشكل مبدئي بالهدنة بين الجانبين.

غير أن المعنويات تدهورت سريعاً بفعل الشك في أن الجانبين سيتمكنان من التوصل لاتفاق حقيقي بشأن مجموعة من القضايا التي تثير انقساماً شديداً بينهما خلال فترة المفاوضات القصيرة المتفق عليها.

ويثير الفشل في إبرام اتفاق احتمال حدوث تصعيد كبير في النزاع التجاري، حيث سيكون من المتوقع فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة ورد الصين على ذلك ربما بحلول مارس.

ويقول البيت الأبيض إن الصين ملتزمة بالبدء في شراء المزيد من المنتجات الأمريكية ورفع العراقيل الجمركية وغير الجمركية على الفور، والبدء في محادثات بشأن تغييرات هيكلية فيما يتصل بعمليات النقل القسري للتكنولوجيا وحماية حقوق الملكية الفكرية.

وعادة ما يوجه مسؤولون أمريكيون وغيرهم من اقتصادات كبيرة انتقادات للصين بسبب نهجها البطيء في المفاوضات وعدم الوفاء بالتزاماتها كاملة.

وقال مسؤول صيني لرويترز إن المسؤولين «ينتظرون عودة الزعماء» قبل نشر التفاصيل.

ومن المقرر أن يعود الرئيس الصيني شي ومعظم كبار المسؤولين في البلاد إلى الصين غداً الخميس بعد أن قاموا بزيارة بنما والبرتغال منذ مغادرتهم للأرجنتين.

وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» التي تديرها صحيفة الشعب الرئيسة للحزب الشيوعي أمس الأربعاء إن العدد الضخم من البيانات الصادرة عن إدارة ترامب بشأن الاتفاق، بما في ذلك الاتفاق على أن الصين ستشتري سلعاً أمريكية إضافية بقيمة 1.2 تريليون دولار يهدف لإبراز أو حتى تضخيم جوانب الاتفاق التي تحقق نفعاً للولايات المتحدة.

وأضافت «إذا تم إبرام اتفاق فسيكون وضعاً مفيداً للجانبين، وإذا لم يتم ذلك فسوف تستمر النزاعات والمحادثات لفترة أطول».


اقرأ أيضاً