المرأة شريكة التنمية

حضرت خلال الأيام الماضية جانباً من ورشة شبه إقليمية حول تنمية المهارات التقليدية في أوساط النساء، وتناولت العديد من الجوانب المهمة في هذا الجانب.

وقادتني الورشة للتفكير في حياة المرأة العاملة منذ قديم الزمان، فحين نناقش عمل المرأة ودورها في المجتمع يجب أن ندرك أنه ليس موضوعاً حديث العهد، بل هو استمرار لتجارب سابقة.

المرأة شريك فاعل في الاقتصاد الوطني، منذ أن كانت ميزانية الدولة تكتب بخط اليد وعلى صفحة واحدة فقط، كانت المرأة في منزلها تعمل في مهن الحياكة والتطريز وصناعة الفخار ونقش الحناء والتزيين للعرائس وتخزين التوابل والعمل كقابلات للولادة وغيرها كثير.

مهن لا تنتهي للمرأة .. هكذا هي المرأة الخليجية تنجز بلا توقف، متحملة في الوقت ذاته إنجاب الأبناء وتربيتهم والحرص عليهم ناهيك عن توفير الدعم والراحة لزوجها وشريك حياتها.

الورشة جعلتني أفكر في النساء العاملات من المنزل، صاحبات المشاريع متناهية الصغر في معظم دول الخليج العربي .. تلك النساء اللواتي يحاولن تربية أبنائهن وتوفير الفرص لهن، ذلك كله وأكثر على عاتق المرأة منذ زمن، وتتويج جهودها عبر تخصيص يوم أو عدة أيام دولية لها إنما هو شكل من أشكال رد الجميل، وقد تميزت المرأة الإماراتية في ذلك فكانت الأم والأخت والموظفة في السلك الدبلوماسي والعسكري والصحة والتعليم، إذ تبوأت جميع المناصب لتكون شريكة أساسية في عملية التنمية المستدامة.

أذكر أن جدتي، ورغم وجود مساعدة منزلية عندها، كانت رحمها الله تجيد الطبخ فلا تسمح بدخول الطهاة إلى المطبخ، لأنها تجد في هذا العمل البسيط روحها .. إذن ستبقى المرأة ليست فقط النصف الآخر من المجتمع بل روح المجتمع فبسواعدها إلى جانب الرجل تبنى الأوطان.

a.almarzooq@alroeya.com


اقرأ أيضاً