لا تتدخل

عندما تذهب إلى محل متخصص في بيع ألعاب الأطفال، ويكون هناك متسع من الوقت لمشاهدة الأمهات والآباء وهم يرافقون أطفالهم لشراء البعض من تلك الألعاب، ستذهل من طريقة تعامل الأبوين مع طفلهم خلال عملية الاختيار والشراء. البعض من الألعاب غالية الثمن ويرى الأب أو الأم بأنها لا تستحق الثمن، فيعملون على صرف نظر الطفل عن تلك اللعبة، لكنهم غير صريحين مع طفلهم في السبب، هم فقط يوجهونه أو يختارون له لعبة أخرى. قلة من يقنع طفله ويبلغه بأن تلك اللعبة لا تستحق ثمنها، أو أن يبلغ طفله بأن مساحة المنزل لا تكفي لتلك اللعبة أو أن ما قام الطفل باختياره غير موفق بسبب أنها لعبة تناسب من هم أكبر سناً وقد تشكل خطراً عليه. هذه العملية من الوضوح والمصارحة مع الطفل لا تتم، والذي نشاهده هو مسك الطفل من يده وسحبه لمكان آخر من الألعاب، وهو لا يعرف ولا يفهم سبباً لهذا.

الصورة الأخرى أكثر قتامة عندما ترى أماً تصطحب طفلها وتقوم هي باختيار الألعاب كأنها تختار لنفسها فهي تقلبها وتنظر فيها ملياً، ولا توجه للطفل الذي يرافقها أي كلمة أو سؤال، فإما أن تعيدها على الرف أو تضعها في سلة المشتريات. بمثل هذه الممارسات نلغي شخصية الطفل ونلغي تطلعاته ورغباته منذ نعومة أظفاره. ودون شك أن هذا خطأ سيؤثر في حاضر ومستقبل الطفل.

f.mazroui@alroeya.com


اقرأ أيضاً