عشرات القتلى والجرحى في هجوم على مركز أمني شرق إيران

أوقع هجوم بسيارة مفخخة ضد مقرّ قيادة الشرطة في مدينة جابهار الساحلية بجنوب شرق إيران أربعة قتلى صباح أمس. وتضاربت التقارير حيال المسؤول عن العملية التي هزّت الأمن الإيراني، إذ بينما أعلن تنظيم أنصار الفرقان مسؤوليته عن التفجير.. قالت مصادر إنّ جيش العدل البلوشي هو من نفّذ.

وفي الوقت الذي أشارت فيه المصادر البلوشية إلى أن عدد القتلى من القوات الأمنية الإيرانية 45 شخص وإصابة العديد منهم بجروح بليغة، حسب ناشط إعلامي أحوازي.. صرّح حاكم مدينة جابهار رحمدل بامري للتلفزيون الرسمي بأنّ مسلحين «هاجموا (المقرّ) وصدّتهم قوات الأمن قبل أن يفجّروا سيارة مفخخة».‫

وأضاف «سقط أربعة أشخاص»، مشيراً إلى وقوع «الكثير من الجرحى» في هذا الهجوم. وقال إن الانفجار كان قوياً جداً.

وتقع جابهار التي تضمّ ميناء يطلّ على المحيط الهندي على بعد 100 كيلومتر غرب الحدود بين إيران وباكستان، في محافظة سيستان بلوشستان (شرق إيران) التي تشهد باستمرار هجمات تُنسب إلى مجموعات انفصالية.

ورغم أن الإعلام الإيراني لم يذكر الجهة المسؤولة عن عملية الأمس، إلا أن الناشط الإعلامي الأحوازي عادل السويدي أكد أن جيش العدل البلوشي هو من نفذ عملية التفجير، مشيراً إلى أن ذات الجبهة كانت اختطفت مؤخراً 12 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني.

وقال السويدي أمس إن جيش العدل البلوشي «هو الأقدر على القيام بمثل هذه العمليات»، مشيراً إلى أن «السلطات الإيرانية ستشيع أن تنظيم داعش من قام بالعملية للتشويش على تضحيات جيش العدل من جهة وكي تصوّر للرأي العام أنّها مستهدفة من قبل داعش وهذا غير حقيقي».

وأضاف السويدي قائلاً إن «عمليات المقاومة النوعية المتواصلة التي يفجرها أبناء الأحواز وبلوشستان والأكراد بين الحين والآخر ضد الاحتلال الإيراني لهي أمر طبيعي، وموضوعي كذلك، وهو رد واضح من أبناء تلك الشعوب التي تعيش ظروفا قاهرة على اثر مشاريع الاستيطان والتهجير والتطهير العرقي المنهجية والتي تقوم بها السلطات الإيرانية»، مشيراً إلى أن «السلطات الإيرانية أعدمت مؤخراً أربعة أكراد في مدينة ياسوج في كردستان إيران، بينما مات عربيان في مدينة الأحواز جراء التعذيب».


اقرأ أيضاً