طيار متقاعد: إيران ضالعة في تصفية عسكريين كبار

يطلق العراقيون تسمية «الجيش العراقي القديم» أو «السابق» على الجيش الذي تأسس في السادس من يناير 1921، في العهد الملكي، والذي تم حله بقرار من الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر في أبريل 2003، عقب الاحتلال الأمريكي للعراق، ومع ذلك لا يزال العراقيون يحتفلون بالذكرى الـ 98 لتأسيسه والتي صادفت أمس.

وضع الرئيس العراقي برهم صالح إكليلاً من الورود على نصب الجندي المجهول في المنطقة الخضراء في بغداد، على عكس أغلبية المسؤولين العراقيين الموالين لإيران والذين يعتبرون أن «الجيش العراقي تأسس بعد سقوط نظام صدام حسين»، بحسب العميد الطيار المتقاعد علاء الصالحي الذي أكد أن «الجيش العراقي تعرّض لمؤامرة خططت لها إيران ونفذتها الميليشيات التابعة لها»، مشيراً إلى أن «كبار ضباط الجيش، وخصوصاً طياري القوة الجوية، تعرّضوا لتصفيات كبيرة».

وأضاف الصالحي «الشعب العراقي ما زال وفياً لجيشه ويحتفل بعيد تأسيسه المسجل كعطلة رسمية في تقويم الحكومة، ولكن للأسف لم يتبق ضمن التشكيلة الجديدة للقوات المسلحة الحالية إلا بعض كبار الضباط القلائل وهؤلاء هم من حقق النصر على داعش في الموصل وتمت إحالتهم على التقاعد أخيراً».

وتابع «تم القضاء على قيم الجيش وتقاليده العسكرية التي قادته لتحقيق انتصارات كبيرة في أغلبية الحروب التي حمت البلد، وأهمها الحرب العراقية الإيرانية (1980ـ 1988) والتي حُسمت معاركها لصالحنا عندما منعنا القوات الإيرانية من احتلال أراضينا».

ويتهم العميد الطيار الصالحي «إيران بالوقوف وراء عمليات تصفية ضباط الجيش العراقي، وخصوصاً طياري القوة الجوية «وثائق ويكيليكس وإحصائيات وزارة الدفاع التي نشرت عام 2006 أكدت أن أكثر من 200 طيار قتلوا على أيدي الميليشيات الموالية لإيران، وخصوصاً منظمة بدر التي جمعت عناوين الضباط من سجلات وزارة الدفاع خلال الفوضى التي عمت بغداد في 2003».

ويضيف الصالحي الذي استطاع الهرب مع عائلته في 2005، والحصول على لجوء إلى إحدى الدول الأوروبية، أن «الجيش العراقي اليوم تشكل نتيجة دمج الميليشيات المسلحة بالجيش ومنحهم رتباً عسكرية عالية من دون أن يدرسوا في الكليات العسكرية أو حتى يخضعوا لفحوص تقليدية، وبالتالي فإن ولاءهم لزعماء ميليشياتهم، لهذا يطلق عليه العراقيون تسمية (جيش الدمج)، وهذا ما أساء إلى سمعة قواتنا المسلحة».


اقرأ أيضاً