تحسن الأبيض ولكن!

أفكار

لو أنني في مكان المدرب الإيطالي زاكيروني، لكنت ألوم نفسي لعدم تقديم المنتخب الأبيض العرض المنتظر أمام الهند، على الرغم من الفوز بهدفين وصدارة المجموعة، وقرب التأهل لدور الـ 16.

الأبيض انتصر بإرادة لاعبيه وعزيمتهم وشعورهم بالمأزق التكتيكي، والتميز الخاص لبعض اللاعبين، وقبل ذلك للدعم الجماهيري وعامل التوفيق، لأن المنتخب الهندي هدد كثيراً المرمى الأبيض، ولولا تألق خالد عيسى وإنقاذه هدفين مؤكدين وتدخل العارضة لمنع هدفين محققين، لم يكن الأبيض قادراً على تعويض ذلك على الرغم من فوزه بمعركة الاستحواذ.

زاكيروني كرر أخطاء المباراة الأولى في التشكيل والتكتيك، فلعب بسبعة مدافعين، وفشل قبل المباراة وخلالها، بقراءة المنافس المعتمد على الطريقة الإنجليزية والمرتدات والكرات الطويلة خلف المدافعين، وفشل في استخدام الأوراق البديلة، فلم يدفع بخليل ولا محمد عبدالرحمن، واكتفى بخمس دقائق لإسماعيل مطر.

أما الهجوم الأبيض فكان قليل الفاعلية، لضعف المساندة لمبخوت والحمادي ومن خلفهما صانع اللعب خلفان، الذي دخل أجواء المباراة متأخراً في منتصف الشوط الأول، فأحرز هدفاً جميلاً.

لم نلاحظ جُملاً محفوظة ولا طريقة للانتشار، ولا مساندة هجومية للاعبي الوسط، ولا توجيهات للحد من اللعب الفردي للحمادي، وبالتالي كان مبخوت بمفرده وسط كثافة دفاعية ولم تصله سوى تمريرات نادرة، سجل من إحداها، الهدف الثاني بمهارة فردية.

الأبيض يبدو كفريق في منتصف فترة الإعداد، وما زال يفتقد التكتيك الأنسب واللعب الجماعي، والأهم الشخصية الخاصة التي تؤهله للمنافسة على اللقب.

e.kallawy@alroeya.com


اقرأ أيضاً