فوز معنوي .. لا أكثر

حقق منتخبنا الوطني فوزاً معنوياً بعدما تغلب على المنتخب الهندي بهدفين دون مقابل، في مباراة كانت فيها الضغوط عالية جداً، وظهر ذلك على اللاعبين وعلى المدرب زاكيروني خلال فرحته التي عاشها بعد الاحتفال بالهدفين.

فوز الأبيض يعد الأول في مباراة رسمية بعد عام كامل على آخر انتصار كان أمام المنتخب العُماني في دور المجموعات بكأس الخليج 23، وهنا يظهر حجم المعاناة التي عاشها المنتخب مع المدرب الإيطالي والضغط العالي.

الواقع يجعلنا نفكر فقط في تحقيق النتائج الإيجابية، وألا نطالب اللاعبين والفريق بتقديم مستويات مميزة، لأن وضع الفريق صعب جداً، ومثل هذه البطولات المهم فيها الفوز بعيداً عن الأداء والمستوى، وأعتقد أن زاكيروني يركز على هذا الجانب بشكل كبير.

بالغ المدرب الإيطالي في احترام الهند، ودفع بثلاثة لاعبي ارتكاز، كما أن تبديلاته الأولى كانت دفاعية بعدما كنا متقدمين بهدف، قبل أن يدفع بإسماعيل مطر الذي حرر الفريق من الضغوط بجانب ماجد حسن.

الفوز الذي حققه المنتخب يعيد للاعبين الثقة بإمكاناتهم، ويدفعهم للمزيد من التطور في المباراة المقبلة أمام تايلاند، وكما يقال في كرة القدم فإن الفوز يجلب الانتصارات.

وبالفعل كانت هناك أخطاء عدة والمستوى ليس مرضياً، والهند أرهقت الفريق في معظم أوقات اللعب، لكن ما باليد حيلة، وعلينا دعم هذا الفريق للوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة، لا سيما أن لدينا الأفضل بحكم معرفتنا بالعناصر التي لدينا، بيد أن أسلوب زاكيروني قلص من جهودهم الهجومية، وأنهى أسلوب الكرة الشاملة التي يجيدها هذا الجيل.

f.salem@alroeya.com


اقرأ أيضاً