مفهوم معالجة الأسنان

جاليات

تعتمد شركات التأمين الصحي ضوابط صارمة، وقوانين متشددة، ولوائح مقيدة لمفهوم
«معالجة الأسنان»، وإنني لا أعلم يقيناً آليات إعداد هذه اللوائح المعتمدة في هذه الشركات، والتي لا تعتبر أمراض الفم والأسنان من الأمراض ذات الأولوية مثلها مثل مثيلاتها من أمراض الجسم البشري الأخرى، فلا تنال إلا النزر اليسير من قيم البطاقات التأمينية الصحية إن لم تكن غير مشمولة إطلاقاً بأي نوع من العلاج.
لقد ولّى فعلاً عهد قلع الأسنان كما كان سائداً في العهود الماضية، لا بل إننا وصلنا لتقنيات زراعة الأسنان وتقنيات تقويم الأسنان التي أرست برامج متطورة في تصحيح الخلل الوجهي ـ الفموي، الوظيفي والتجميلي، لتبقى المشكلة الأبرز، والهاجس المؤلم، في هذا الميدان أمام المريض والطبيب، المشكلة المادية.
فجودة المعالجة في طب الأسنان لا بد وأن ترتبط بالسعر أو التكلفة، والتي تكون متناسبة طرداً مع الجودة فلا الطبيب قادر على مخالفة ضميره المهني، ولا المريض قادر (في الغالب) على تحمل فاتورة العلاج الغالية، في ظل تجاهل شركات التأمين في العالم العربي لقطاع معالجات الأسنان واعتباره (علاجاً تجميلياً أو ترفيهياً) وليس وظيفياً، علماً أن أغلب الدراسات الطبية تشير إلى أن أمراض الفم والأسنان ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع الأمراض الجهازية لدى بني البشر، أو تعطي انعكاساً لها.
ودمتم بخير نحو وقاية مجتمعية، طبية فموية ترتقي لصناعة الشــفاء، ولا تتجاهلها..
طبيب أسنان


اقرأ أيضاً