من ترك جمعة العيد لا يسقط عنه الظهر

زاوية: مسارات

بمناسبة أن عيدنا، بحول الله، في الجمعة؛ قد يظن البعض أن الرخصة التي ذكرها بعض الفقهاء في أن من شهد صلاة العيد رخص له في ترك صلاة الجمعة، معناها سقوط صلاة الظهر يوم العيد؛ وهذا خطأ كبير ..
القول الصائب في هذه المسألة أن من رخص له في ترك الجمعة، لزاماً عليه أن يصلي الظهر، والقول بأن صلاة الظهر تسقط في ذلك اليوم قول مرجوح، وإن مال إليه بعض العلماء كالشوكاني، اعتماداً على فهمه الخاص لفعل ابن الزبير، رضي الله عنهما ..
صلاة الظهر في ذلك اليوم واجبة لقوله صلوات الله عليه حين سأله الأعرابي عما فرض الله من الصلاة: «خمس صلوات في اليوم والليلة»؛ وعن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحداناً، ولو كانت الظهر تسقط ذلك اليوم لما صلوها، ولبيّن لهم ابن الزبير أن صلاتهم تلك غير مشروعة، وفي قول عطاء إنهم صلوا وحداناً ما يشعر بعدم السقوط، ولا يقال إن مراده صلاة الجمعة وحدانا، فإنها لا تصح إلا جماعة إجماعاً ..
زبدة الأمر هو عدم سقوط الظهر إذا اجتمع عيد وجمعة، والواجب على من لم يشهد الجمعة ممن رخص له في تركها أن يصلي الظهر، وصلاة الجمعة خروجاً من الخلاف هو الأولى؛ وعيدكم سعيد.
متخصص في الفقه والفكر
a.fadaaq@alroeya.com


اقرأ أيضاً