ضبط فوضى الإعلام البديل

بات دارجاً أن تستعين الشركات والمؤسسات المنتجة، بكافة مجالاتها التسويقية، بالمؤثرين الإعلاميين والمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي عبر حساباتهم الشخصية، مقابل أجر معين متفق عليه، للترويج لمنتجاتها سواء الخدمية أو الاستهلاكية، ولكن المشكلة أن هؤلاء المؤثرين يعملون دون ضوابط أو رقابة، ما أوقع الكثير من المتابعين والمستهلكين في فخ الاحتيال والتضليل بعد متابعة الإعلانات المضللة المنتشرة بكثرة سواء مطاعم أو فنادق أو بضائع أو أدوية غير مصرح بها في الدولة أو خدمات.
وفي متاهة هذا العبث وضياع حقوق المستهلكين وفوضى الإعلام البديل، كان لا بد من تدخل الجهات المعنية لوضع قوانين وضوابط ملزمة تحد من الشكاوى التي تقدم للمسؤولين وضبط عملية النشر بما يضمن الحفاظ على حقوق الأفراد، وذلك بالحصول على رخصة سنوية قابلة للتجديد مقابل مبلغ مالي يلزم هؤلاء المشاهير بالالتزام بالأنظمة واللوائح التي وضعها المجلس الوطني للإعلام الرقمي عند النشر أو الترويج أو الإعلان عن تلك المنتجات، لتضعهم تحت المساءلة القانونية عند ممارسة أي نشاط إعلاني لدفع عملية التنمية الاقتصادية للأمام باعتبار أن الإعلام الرقمي والإلكتروني من أكثر القطاعات تطوراً ونمواً في العالم.
هي خطوة مسبوقة للإعلام الرقمي في دولة الإمارات التي عودتنا دائماً أن حق المستهلك واحترام خصوصية الأفراد في أولوياتها، وأن المحتوى الإعلامي لا بد له من مراعاة المعتقدات الدينية والثقافة السائدة والموروث الشعبي بما لا يخل بها، وليس مستغرباً أن نجد قريباً دولاً أخرى تطبق هذه الضوابط نفسها لتحافظ على سياستها وحقوق أفرادها.
a.sagheer@alroeya.com


اقرأ أيضاً