أفكار متطرفة

من صور التطرف في أيامنا تبني أفكار العنف والإرهاب والجرأة على التكفير وسفك الدماء، وهذا النوع من التطرف خطير جداً ويجب الحزم الشديد مع كل من يتبني أفكار الخوارج لعظم ضررها وشرها، وينبغي علينا أيضاً أن لا نغفل عن أفكار متطرفة يتبناها بعضهم ويصرحون بها دون حياء أو خجل، وهي أفكار تدور حول رد الدين كله والسخرية بالقرآن والسنة والنبي عليه الصلاة والسلام، وتمجيد الغرب واللادينية والإلحاد فهذا نوع من التطرف ينبغي التفطن إليه.
فأحدهم يصرح برد السنة النبوية فيسقط أي حديث لا يقبله مزاجه، بل تمادى بعضهم في التطرف فصرح أن بعض كتب الحديث الشريف فيها أغلاط وأخطاء جسيمة، وتراهم يتغامزون ويصرحون أحياناً بانتقاص مقام النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين، ويتكلمون في الأحكام الفقهية دون ضوابط أو قيود، فلا مانع عندهم أبداً من أن يكون الحج في شهر رجب، ويقول بعضهم بصيام الحائض .. والعجيب أن هذا القول يقول به الخوارج فانظروا إلى التوافق بينهم، بل إن التوافق بين قناعات أصحاب التطرف الجديد والخوارج يأخذ جانباً خطيراً لاتفاقهم على أفكار الثورة ووجوب إزالة الطغاة ولو بالقوة ورد أحاديث السمع والطاعة لولاة الأمر، وهذا ما يصرح به جماعة كبيرة منهم.
وهذا التطرف الجديد يتطلب جهوداً عظيمة من مختلف الجهات والهيئات الشرعية والعلماء، لأنه يقوم على قاعدة التفلت وتسهيل المحرمات وتحليلها، فالنفوس الضعيفة قد تجد في التطرف الجديد بغيتها وغاية مقصدها، ومن الضروري جداً قيام أهل الاختصاص بالذب عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام وأئمة الحديث، فلو أخذ بتطرف هؤلاء في رد السنة فإن ديناً جديداً لم يعرفه أهل الإسلام أبداً سيقدم للناس، وكيف سيجري الرد على جماعات الغلو والتكفير إذا هدمنا أصول الإسلام ودواوين السنة؟ بل إن أصحاب هذه الأفكار المتطرفة يقدمون خدمة عظيمة لجماعات الخوارج من ناحية رد السنة وانتقاص علماء الدين.
a.kamali@alroeya.com


اقرأ أيضاً