ميدالية تذكارية تعبر عن السلام العالمي

في كل الحقب الزمنية تتصدر الأزمات السياسية والاقتصادية صفحات كل الجرائد، والتقارير الصحفية والإخبارية، وتتسابق الأسماء والشخصيات القيادية ومسؤولي الحكومات بالاصطفاف مع الأكثر أهمية، غير أن المرء وجوده يسوغ وجود العناصر والأوضاع، التي تشتق من بنية زمنية قديمة، ويبحث عن الحاضر المتجدد الذي يظهر سمات حديثة، تحفز على استمرار الحياة، وتعني بمصاحبة جميع الحالات، الناقصة والكاملة، ومع «القمة التاريخية» بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في سويسرا آسيا «سنغافورة» بصفتها البلد المضيف لهذه القمة تطرح ميدالية السلام.
إن عصرنة هذه السمات أمام الفائض من العقلانية والذي يدمرالخيارات العاطفية، ويغرقها في بحر من التيارات المعاكسة لمصالحها، وهذا أيضاً الفائض من الوعي يحتاج أحياناً إلى وسيط تمهيدي يضطلع بالمسؤولية لتهدئة الاحتقان السياسي والتهديدات المتكررة من الرئيسين بالسلاح النووي والتي أسهمت في خلق الفوضى والصراعات وكانت كافية لارتكاب الأخطاء، ولكن الرئيس الأمريكي استطاع أن ينسحب من ميادين التحديات بآراء جديدة تفيد عملية السلام بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بعد سجال طويل، وتجنيب العالم حمى الفوضى فكانت مهمة جديرة بالتقدير والاحترام.
إذن، بعد التوتر المفرط بين الرئيسين والذي عالجته السياسة الأمريكية بنجاح يجدر بنا القول ليس كل فائض محموداً، وخصوصاً بعد مسار التسوية بين القيادتين وتناول المشكلات بشكل عقلاني. بل كان هدفه في النهاية يوحي بأن طريقتنا الفكرية لفهم العالم غير مستحيلة، ووجب تجاوز ذلك للحصول على معرفة واقعية لحقيقة الأشياء.
وسيكون سؤالنا اليوم على النحو التالي: لماذا أصبح في العالم فائض من كل شيء ..؟ ما جعل الشعور بالزيادة ملازماً لكل القضايا الدولية، فكلما سجلنا أعداداً أو نسباً عالية، قلنا فائضاً، وفي الحقيقة إن الفائض هو ما يزيد عن الحاجة، ففي التفاصيل المتفرقة لا بد أن ندرج ضحايا الحرب وعدد اللاجئين والحوادث، والصراعات والأزمات، ومستقبل ترسانة بيونغ يانغ النووية. ألم أقل لكم، إن لدينا فائضاً من كل شيء إذا سلمنا جدلاً بالمعنى العام للفائض ..؟
ما الذي يمكن أن تفعله الدول للتخلص من الخلافات النووية بالغة الخطورة على حياة البشر، إذا لم تكن قمة الزعيمين الأمريكي والكوري الشمالي ناجحة وتثمر عن تفاهم وسلام حقيقي؟
m.shareef@alroeya.com


اقرأ أيضاً