لن أعيش في جلباب أبي

تراجيوكوميديا

تجنباً لعسر الهضم، وللوعكة البصرية التي مصدرها تشكيلة وجبات رمضان الدرامية اليوم، ببهاراتها اللاذعة المملوءة بالعنف والقسوة والفساد والمخدرات، أجد نفسي مضطراً لأن أهرب إلى موائد الزمن الجميل، زمن الدراما الرصينة، دراما الثمانينات والتسعينات التي فرّغت الشوارع من ناسها للجلوس في البيوت ومتابعة حلقاتها.
قناة «دبي زمان» تقدم خلال رمضان وجبات خفيفة ومسلية من المسلسلات التي كانت تعرض في رمضان قديماً، حينما كان التلفزيون مصدر التثقيف والتسلية الأهم للعائلة، فدراما مثل «لن أعيش في جلباب أبي»، شاهدتها كاملة أكثر من مرة، وفي كل مشاهدة أتعرف إلى عمق ثقافة ووعي كتّاب الدراما في تلك الفترة، على روعة أداء نور الشريف وعفوية عبلة كامل، وخصوصية أدوار عبدالرحمن أبو زهرة، على الرغم من كل ما مضى من سنين.
لن أعيش في جلباب أبي وغيرها، نجت من براثن المُعلِن، صُنّاعها نظروا إلى الدراما على أنها أداة بناء للمجتمع، وأنها بحكاياتها وشخوصها، تبعث رسائل إنسانية، تحترم عقل المشاهد وتنمي من حسّه وذائقته، بعيداً عن كل ما هو ربحي وسطحي وفجّ ومبتذل.
a.almajid@alroeya.com


اقرأ أيضاً