فرحة وطن

في الصميم

شتان الفارق ما بين أن تكون حاضراً ومشاركاً في المونديال، وأن تكون جالساً على مقاعد المشاهدين، تراقب من بعيد وتأخذك الذكريات لتلك اللحظات التي كتبت النهاية الحزينة بخروج المنتخب من سباق التصفيات ونهاية الحلم المونديالي.
هذا هو الفارق بين الجماهير السعيدة التي تفتخر بوجود منتخب بلدها في المونديال، وتلك التي لا تملك سوى المتابعة من دون أن يكون لديها منتخب حقيقي يمثلها ويرفع راية الوطن في أهم تظاهرة كروية في العالم.
في مثل هذه اللحظات التي يترقب فيها العالم بأسره ضربة البداية للمونديال العالمي، تأخذنا الذكريات إلى اللحظة التي أطاحت بأحلامنا المونديالية، عندما خرج الأبيض من الباب الواسع راسماً نهاية حزينة لآمال وأحلام وطن كان ينتظر أن يرتفع علم الإمارات في روسيا، ولكن الأحلام وحدها لا تكفي حتى وإن صرخنا بأعلى أصواتنا وقلنا (نعم نستطيع).
بالفعل، كنا نستطيع، ولكن بالقول لا بالأفعال، لذا خسرنا بسببها كل شيء ولم يعد أمامنا سوى أن نشغل أنفسنا ونحاول النسيان، ونشغل أنفسنا بمتابعة المنتخبات الأخرى ونتمنى للعرب التوفيق، بينما في داخلنا نعيش حالة من الأسف على ضياع حلم كان في متناول أيدينا، ونحن من تركناه يذهب أدراج الرياح.
كلمة أخيرة
الوجود في المونديال فرحة وطن وانظروا الفارق بين من يعيش أجواء روسيا، ومن يجلس على مقاعد المشاهدين يراقب من بعيد.
m.jasim@alroeya.com


اقرأ أيضاً