عيد سعيد

كل عام وأنتم جميعاً بخير، عيد سعيد يأتي حاملاً معه الفرحة والبشرى لمن صام رمضان إيماناً واحتساباً، فكل عام والإمارات قيادة وشعباً بخير، بعد أن تجلت بينهما خلال الشهر الفضيل كل معاني الحب والتلاحم، في أجواء إيمانية مملوءة بالأمن والاستقرار والسكينة والاطمئنان.
ولقد أحسنت قيادة الإمارات صنعاً حينما حرصت على إدخال الفرحة والبهجة على الجميع خلال الشهر الذي تزامن مع ذكرى ميلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تلك الذكرى التي لم يشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن تمر من دون أن يدخل البهجة على الإماراتيين والمقيمين من خلال أمر سموه بصرف راتب شهر أساسي لجميع موظفي الحكومة الاتحادية ومتقاعديها من مدنيين وعسكريين والمستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي، لتتبعه بعد ذلك الحكومات المحلية في كل من أبوظبي ودبي وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة.
فالإنسان هو كلمة السر التي تحقق من خلالها قيادة هذا الوطن كل الخطط الطموحة في جميع المجالات، وعليه، فإن الاستثمار فيه شعار تعمل جاهدة على تطبيقه كي تبقى الإمارات قوية ورائدة ويظل شعبها الأسعد على مستوى العالم.
وإذا كان رمضان قد ودعنا، فإن ما تجلى خلاله في الإمارات على وجه الخصوص يستحق الإشادة والثناء، باعتبارها نموذجاً يحتذى، حيث إن روح المودة والمحبة والعطاء الإنساني كانت العنوان الأبرز خلال هذا الشهر الكريم.
فإلى جانب استضافة كبار العلماء والوعاظ من مختلف الدول الإسلامية على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والتي أصبحت من الثوابت التي يحرص عليها سموه خلال هذا الشهر، فلا يمكن لعين المراقب أن تغفل دور المجالس الرمضانية التي شارك فيها كبار العلماء والمتخصصون، والتي تجسد حرص قيادة هذا الوطن على مناقشة كل القضايا بوضوح وشفافية وإشراك أبنائه فيها.
وإذا كان فعل الخير قد أصبح ديدناً لقيادة وشعب الإمارات، فإن مقولة «رمضان شهر الخير» تتبلور بشكل عملي وفعّال في مبادرات العطاء التي تنطلق من هنا وينتظرها العالم دائماً، حيث تجاوزت الريادة العالمية في المساعدات الإنسانية من الغذاء والكساء وغيرها، لتحقق السبق الإنساني في جميع المجالات.
مرة أخرى، كل عام والإمارات قيادة وشعباً بخير، مع دعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يعيد علينا شهر رمضان وعيد الفطر المبارك ووطننا العربي في خير وأمان.
كاتب صحافي
h.jamal@alroeya.com


اقرأ أيضاً