المرأة في الحضارات الإنسانية قديماً

جاليات

كانت المرأة في العالم القديم على العموم هملاً لا يحسب له حساب. وكان العلماء في بعض الحضارات يتجادلون في طبيعة المرأة، وما وضعها بالنسبة للرجل؟ هل هو وضع الرقيق، أم هو شيء أرفع من الرقيق بقليل؟
وقد كانت المرأة في بعض المجتمعات تباع وتشرى، وتورث مع الماشية وباقي التركة. وفي الهند كانت المرأة تعتبر مخلوقاً نجساً، ولا تترك للعيش بعد زوجها، بل تحرق حيّة مع جثته. وقد ظلّت هذه التقاليد المشينة تُمارس إلى عهد قريب.
وكان فلاسفة الإغريق والرومان يرون في المرأة أداة ترف. كما حرمها فقهاء الرومان من التصرف في كافة المعاملات مثل: البيع والشراء، واعتبروها في عداد الذي يُحجر عليهم بسبب طيش عقلها، وخفّته كما يزعمون.
أمّا المرأة العربية في الجاهلية، فقد كان لها حضور، لكنه اقتصر على ميداني الشعر والحرب، إذ كانت المرأة مصدر إلهام للشعراء بمفاتنها وحسنها، كما كانت سبباً للحرب إذا ما تعرّضت للسبي، والثأر ممّن يتعرّض لها من منطلق أن التعرّض للمرأة، تعرّضاً لشرفه ونيلاً من مكانته.
عانت المرأة في الجاهلية من الظلم والاضطهاد وهضم الحقوق. فقد كانت العرب تكره ولادة البنات؛ ولذا فقد شاع في بعض القبائل، وأد البنات حتى لا يكنّ مصدراً للعار، كما كانوا يعتقدون.
ولم يكن للمرأة حق الإرث، بل كانت تورث كما يورث المال، كما شاع تعدّد الزوجات بلا حدود، كانت المرأة كالأسيرة عند زوجها يطلّقها متى شاء، ويمسكها متى شاء، بلا ضابط، أو نظام، أو شرع.

*كاتب وقاص


اقرأ أيضاً