قمة .. خلاف التوقعات

في النظر

تعد قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة، لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، قمة تاريخية ينظر إليها العالم بتوجس، فما بين آمل في فشلها مثل طهران ومترقب ومتشائم مثل وزيرة الدفاع فلورنس بارلي ووزير الخارجية جان إيف لودريان الفرنسيين المتحمسين للحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني أولاً، والذي هو على مشارف الفشل بسبب إعادة الرئيس ترامب النظر فيه من جديد. هما اليوم متشائمان من نجاح هذه القمة الأمريكية الكورية الداعية إلى نزع السلاح النووي، والتي بدأت مع الرئيس ترامب بمثابة صفحة جديدة من العلاقات الأمريكية الكورية.. لكن الوزيرة بارلي تميل إلى التنبؤ بفشلها، فعقد الآمال على نجاحها سذاجة، كما قالت!
بالتأكيد.. لا أحد يستطيع أن يتنبأ بنتائج هذه القمة التي جمعت بين أكثر رئيسين مثيرين للجدل (ترامب وكيم)، ولا كيف ستسير المفاوضات والاتفاقات مع رئيس دولة يهدد العالم بسلاحه النووي من جهة، ومن جهة أخرى لا يملك طائرة جديدة لتقله إلى حيث تعقد القمة، ثم يذهب في نزهة ليلية للحديقة النباتية الشهيرة في سنغافورة قبل يوم القمة التي سيُطالب فيها بنزع سلاحه النووي بشكل كامل.
قمة سنغافورة بمثابة يوم تاريخي، لو جرى إخراجها في فيلم هوليودي.. يحكي ما حدث في ذلك اليوم بين الفنادق الثلاثة، الذي سكنه ترامب، والذي سكنه كيم، والذي عقدت فيه القمة.. وعرج على ذكر اللاعبين لإنجاح هذه القمة مثل روسيا واليابان المتضررة من تهديد وجود ترسانة نووية، إضافة إلى المتفرجين ممن شاركوا في الاتفاق النووي الإيراني، ويعقدون رهاناتهم على فشل قمة سنغافورة.. سيكون فيلماً حافلاً بالإثارة، مثلما نجاح هذه القمة أشبه بفيلم هوليودي نهايته خلاف التوقعات.

*كاتبة صحافية
a.alfowzan@alroeya.com


اقرأ أيضاً