قمة الخير

على فكرة

تجاوزنا الأزمة الأردنية بخير، بحكمة الملك عبدالله الثاني، ووطنية الشعب الأردني ووعيه.
ولا يقل أهمية عن العوامل السابقة، انعقاد قمة مكة الرباعية، التي ضمت السعودية والأردن والإمارات والكويت، وأقرت حزمة مساعدات اقتصادية تقدر بـ 2.5 مليار دولار تتألف من «وديعة في البنك المركزي الأردني، وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، ودعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات، وتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية».
القمة الرباعية أكدت أن اجتماع السعودية والإمارات يعني أن الخير ثالثهما، فحين اندلعت الأزمة الأردنية فكرت دول صغيرة كيف تفاقم المشكلة، بينما فكرت السعودية والإمارات في كيفية حل الأزمة.
قال الملك سلمان بن عبدالعزيز في زيارته الأردنية الأخيرة: «إن أمن الأردن من أمن السعودية، وما يهم الأردن يهم السعودية، وما يضر الأردن يضر السعودية»، وقد ترجم هذا الكلام بالأفعال، بادر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالاتصال بالعاهل الأردني في بداية الأزمة، وانعقدت قمة مكة فوراً، وقدمت حلولاً مستدامة وسريعة وغير تقليدية.
القمة الرباعية عكست العمق الاستراتيجي للعلاقة بين الدول الأربع، ونتذكر أن هذه الدول وقفت مع مصر الموقف نفسه بعد ثورة 30 يونيو على الإخوان، ورعت السعودية مؤتمر دعم مصر بعد أن دعت إليه.
لقد أفحمت القمة كل من حاول التشويش على العلاقة الأردنية الخليجية، وبدلاً من السكوت خجلاً أطلقوا أبواقهم الدنيئة، وستستمر هزائمهم بإذن الله.
a.adnan@alroeya.com


اقرأ أيضاً