الإداريون وثقة الجمهور

لا يثق الجمهور كثيراً ببعض إداريي الأندية المحلية الذين يركزون على المستقبل في أحاديثهم الإعلامية، ويتجاهلون الحاضر بكل تفاصيله، لأنه ليس من المنطق أن يكون المستقبل مشرقاً من دون وجود عمل صحيح في الحاضر.
هذه المعادلة حطّمت جسر الثقة بين عشاق الرياضة والإدارات، ووسعت الفجوة بين الطرفين، لكن في المقابل، هناك مبالغة من بعض المشجعين الذين ينظرون بشكل سلبي لأي حديث عن المستقبل، أي أنهم حذفوا هذه المفردة من قواميسهم، وهذا غير عادل، لأن بعض الإدارات تعمل فعلاً من أجل الغد من خلال برامج فعالة في هذه الأيام.
فقدان الثقة بالإدارات المُخلصة التي تجتهد وتعمل ليل نهار يولد الإحباط ويقود إلى نتائج سلبية، لذا على مشجعي الفرق أن يميزوا بين الإدارة الكسولة والأخرى الفعالة التي وضعت الخطط المناسبة من أجل الحاضر والمستقبل.
أصبح الحديث عن المستقبل أمراً مزعجاً لدى بعض الجماهير، وهذا الانزعاج لا يحفز الإدارات على العمل، بل يسهم في تحطيم معنويات عناصرها، فالإداريون مثل اللاعبين يحتاجون إلى دعم ومؤازرة وتشجيع حتى يحسّنوا إنتاجهم.
عندما يتمكن الإداريون من جعل أعمالهم الحالية تتحدث عن المستقبل، يقتنع الجمهور أكثر، فالتصريحات غير المدعومة بالبراهين، مثل بلاغة فارغة لا تشّخص مشكلة ولا تشير إلى حل.
وجود عمل فعّال في الحاضر، إشارة واضحة إلى مستقبل مزدهر.
j.abdulmajed@alroeya.com


اقرأ أيضاً