كيف أكتب؟

لا أعرف كاتباً لم يوجه إليه هذا السؤال من راغبين في دخول عالم الكتابة، ولم أقرأ أو أسمع عن كاتب سأل هذا السؤال في بداياته، فهو يدل على أن مطلقه لا يطمح إلى أن يكون كاتباً، هو فقط يبحث عن أقصر الدروب لإلصاق لقب كاتب قبل اسمه كلما ورد.
في نظرة متأنية إلى من حولنا من الكتّاب، نلاحظ أن هؤلاء يمتازون بصفات خاصة، وإضافة إلى امتلاكهم أسس وقواعد الكتابة الأدبية والحد الأدنى من جينات الموهبة، فهم يمتلكون ثقافة ومعرفة وفكراً ووعياً وخيالاً وتذوقاً وقوة ملاحظة وقضية إنسانية يدافعون عنها، أما تطور مهارات الكتابة فهي تزحف إلى الكاتب تباعاً، بالقراءة والممارسة وحضور الورش والندوات، وبالإصغاء بمحبة وتواضع إلى صوت النقد. يقول الكاتب البريطاني برتراند راسل: «تصوري الحالي عن كيفيّة الكتابة لا يختلف عنه حين كنت في الثامنة عشرة، إلا أنّ تطور أسلوبي لم يكن مخططاً له».
لا توجد خلطة سرية لتعلم الكتابة، ولا يمكن إتقانها في خمسة أيام، إنها ولادة، تبدأ بالغرس وتنمو بالرعاية وبالصبر على الوهن، ثم يكون مخاض.
a.almajid@alroeya.com


اقرأ أيضاً