حكاية البحر والصحراء (14)

من أمام قصر المويجعي في منطقة العين، حيث شجرة الغاف التي يتخذ زايد ظلها كمجلس يستقبل فيه الزوار والضيوف وأعيان البلاد وعامة الشعب، تنطلق رؤية الشيخ زايد الوحدوية والتنموية من منطقة اشتهرت بواحاتها التي عزز زايد ثراء خيراتها بشق الأفلاج وحفر الآبار.
فبعد الثلاثية الذهبية للمراحل الممتدة على مدى 21 عاماً التي مزجت حكمة زايد بتحديات ومواقف ومعارف شكلت شخصيته الفذة بملامح القائد المكافح والمثابر في الفترة من (1918ـ 1939)، كانت التجربة الأبرز التي أسفرت عن قائد ملهم محنك أسس دولة عالمية بامتياز. تجربة جاءت في فترة قاسية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945 والتي قاست من تبعاتها المنطقة.
ففي عام 1946 أصبح الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، في مرحلة أسست زايد ليكتسب خبرة القيادة وحل المعضلات ورصد مسائل الحكم ومعالجتها والبحث عن أفضل سبل التنمية بتوفير الصحة والتعليم.
فكان زايد هو المهندس لنهضة منطقة العين في ذلك الحين، وكان كالأب لأبناء تلك المنطقة التي بدأت منها حكاية البحر والصحراء المجيدة، فمن صحراء العين الشامخة بواحاتها إلى سواحل أبوظبي، حتى وصلت رؤية زايد الوحدوية إلى آخر نقطة على سواحل الإمارات في شعم برأس الخيمة، ودبا والفجيرة وكلباء وباقي الإمارات.
وكان عام 1966 حين أشرقت شمس زايد بضياء مسيرة بناء الاتحاد المتين، بعد مبايعة الشيخ زايد في السادس من أغسطس ليكون حاكماً لإمارة أبوظبي.
a.alsoori@alroeya.com


اقرأ أيضاً