احمِ نفسك بتعديل وضعك

لا يختلف اثنان على العناية الفائقة التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة لجميع القاطنين على أرضها، سواءً المواطنين أو مختلف الجنسيات التي تتمتع بمعيشة آمنة مطمئنة تحت مظلة القانون الذي يكفل لها جميع الحقوق وفق المواثيق الدولية.
وعليه، ليس من المستغرب إطلاق الحكومة الرشيدة مبادرة إنسانية تتيح الفرصة لشرائح من المجتمع إعادة تصويب أوضاعها من خلال مبادرة (احمِ نفسك بتعديل وضعك) التي أقرها مجلس الوزراء وأطلقتها الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، والتي يُمنح بموجبها المخالفون لقانون دخول وإقامة الأجانب مهلة مدتها ثلاثة أشهر لتعديل أوضاعهم أو المغادرة الطواعية من دون تحمل الغرامات والعقوبات المترتبة على تجاوز المدد القانونية المحددة في إقاماتهم.
وتكمن أهمية تلك المبادرة في الجانب الإنساني المهم الذي تحمله، لكونها تمنح المقيم فرصة ذهبية للتخلص من حالة الخوف والقلق التي يعيشها بسبب إقامته في دولة الإمارات بشكل غير نظامي، وهو ما يحرمه من التمتع بكل الحقوق التي تكفلها له القوانين.
فوفق ما نُشر في التقارير الإخبارية بعد مرور ستة أيام على انطلاق المهلة في الأول من أغسطس، تبين اضطرار بعض المقيمين لتجاوز المدد القانونية المحددة في إقاماتهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، ولم يعرفوا بعدها ما يجب عليهم فعله.
فجاءت المكرمة من الحكومة الرشيدة لتبديد حالة الضياع ونقل المخالفين من حالة الخوف إلى الاطمئنان والاستقرار الاجتماعي، وتمكينهم من العودة إلى الحياة النظامية مجدداً، والتمتع بمعيشة آمنة ومطمئنة تتيح لهم أداء دور منتج في المجتمع.
المبالغ الهائلة التي أُعفي المخالفون من سدادها وتجاوزت الملايين تؤكد النهج الإنساني الذي تسير عليه دولة الإمارات في إعانة المعوزين، ولا سيما خلال عام زايد الخير الذي كان يعين البعيد قبل القريب.
s.zaabi@alroeya.com


اقرأ أيضاً