النقطة الأضعف في النظام الإيراني

مع تزايد الضغط الدولي على إيران يبدو أن هناك مواقع مختلفة في هذا النظام مرشحة للانفجار السريع والمباشر، فالعملية الأمريكية جادة في إخضاع النظام الإيراني وتركيعه مع الأخذ بالاعتبار أن فلسفة الرئيس الأمريكي ترامب، ليس قتل الحصان بقدر ما هي الإمساك باللجام والتحكم به، أمريكا أدركت في زمن ترامب أن إيران سوف تحصل على فرصة كبرى للحصول على سلاح نووي في نهاية المطاف، وهذا ما يهدد المنطقة وأمنها القومي.
مع تزايد هذا الضغط يمكن أن نطرح سؤالاً مهماً عن النقطة الأضعف التي سوف تستجيب أسرع من غيرها لتلك الإجراءات الأمريكية، فهل سيكون المرشد ومجموعته الأيديولوجية الأضعف في مواجهة هذه العقوبات أم سيكون الحرس الثوري وفيلق القدس أم ستكون حكومة روحاني هي الأسرع بين الجميع؟ إذا نظرنا إلى الواقع الإيراني يمكننا أن ندرك أن قوة المرشد الإيراني مرتبطة مباشرة بالحرس الثوري وفيلق القدس بقيادة سليماني، ولكن على الجانب الآخر يملك روحاني قوة شعبية قد تدفع بالنظام كله إلى أن يوكل الأمر لروحاني لقيادة الاستجابة لضغوط أمريكا.
استراتيجياً ستكون حكومة روحاني ضحية مباشرة لضعف سوف ينشأ بين المرشد الأعلى والحرس الثوري، وسوف يستخدم قاسم سليماني قوته من أجل إدارة هذا التحول الذي يمكن اللجوء إليه من أجل تغيير النظام وجلب الإصلاحيين إلى السلطة، والاستجابة من جديد لضغوط أمريكا، لذلك أعتقد أن الحلقة الأضعف في هذا النظام هو المرشد وحرسه الثوري، ولكن الضحية لن يكون سوى روحاني وحكومته، وسوف يشرف سليماني بقوته الضاربة على إدارة حجم الضعف ومقداره وآلياته أمام الرغبات الأمريكية.
بلا شك لا يمكن لإيران ولا لنظامها مقاومة كل هذا الضغط الأمريكي والمتبوع بضغط دولي، وسوف تستجيب بسرعة وقد يحدث هذا قبل نهاية هذا العام، فمحاولات النظام الإيراني بقيادة المرشد الأعلى لا تعدو كونها محاولة لحفظ ماء الوجه أمام الشعب الإيراني الذي لن يرحم هذا النظام، كما فعل مع نظام الشاه في حال ظهرت مؤشرات ضعفه أو بوادر انهياره، انحسار إيران إلى داخلها وإعادة الاتفاق النووي مع أمريكا ومنح الرئيس ترامب لجام هذا النظام سوف يكون الحل الوحيد أمام المرشد الأعلى لأن قتل الحصان والذي يمثله النظام سيكون شديد التدمير.
a.hamad@alroeya.com


اقرأ أيضاً