صـندوق النقـد يـدعو إلى خفض التصعيد في الحرب التجارية

182 تريليون دولار حجم الديون العالمية

دعا صندوق النقد الدولي، الأربعاء، إلى خفض حدة التصعيد في الحرب التجارية التي تهدد نمو الاقتصاد العالمي، إلا أنه أبدى تفاؤله بالمستقبل، مشيراً إلى أن مستويات الدين العالمي سجلت رقماً قياسياً بلغ 182 تريليون دولار العام الماضي.
وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، خلال مؤتمر في جزيرة بالي الإندونيسية، حيث يعقد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعاتهما السنوية، أن على الجميع أن يعملوا معاً للتوصل إلى خفض التصعيد وتسوية الخلافات التجارية الحالية.
وقالت «نميل إلى بعض الإحباط في ظل الوضع الراهن، لكنني في الواقع متفائلة لأن هناك رغبة فعلية في تحسين وتطوير العلاقات التجارية في العالم»، مشيرة إلى التقدم الذي جرى إحرازه بشأن الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وشددت على ضرورة «تضافر الجهود لإصلاح النظام التجاري العالمي وليس تدميره».
وقال صندوق النقد الدولي، الأربعاء، إن مستويات الدين العالمي سجلت رقماً قياسياً بلغ 182 تريليون دولار في 2017، حيث نمت 50 في المئة في الأعوام العشرة السابقة، لكن الصورة تبدو أقل قتامة عند أخذ قيمة الأصول العامة في الحسبان.
وأشار إلى أن قاعدة بيانات جديدة في تقريره نصف السنوي للمراقبة المالية أظهرت صافياً ضخماً في قيمة الأصول في 31 دولة تسهم بنسبة61 في المئة من الناتج الاقتصادي العالمي.
وبلغت قيمة الأصول في هذه الدول نحو 101 تريليون دولار، بما يعادل مثلي ناتجها المحلي الإجمالي، وشكلت أصول الشركات العامة أكثر من نصف هذه الأصول بقليل.
وأشار إلى أنه على الرغم من تدعيم الجهات التنظيمية للنظام المصرفي في السنوات العشر الأخيرة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2008، فإن أوضاع التيسير المالي أسهمت في تراكم عوامل الضعف مثل مستويات الدين المرتفعة وزيادة مفرطة في تقييمات الأصول.
وقال مدير أسواق المال في صندوق النقد الدولي توبياس أدريان إن الصدمات المحتملة للنظام قد تأتي في العديد من الأشكال مثل زيادة أعلى من المتوقع في التضخم تؤدي إلى قفزة حادة في أسعار الفائدة أو خروج «فوضوي» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف «إن التفاعل بين تراكم عوامل الضعف وتراجع أسعار الأصول هو ما قد يؤدي إلى تداعيات معاكسة على نشاط الاقتصاد الكلي».
وذكر صندوق النقد عدداً من مخاطر المدى القريب المهددة للاستقرار المالي مثل احتمال انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي «بدون اتفاق» أو تجدد المخاوف بشأن السياسة المالية في بعض اقتصادات منطقة اليورو.


اقرأ أيضاً