بنوك ترفض طلبات العملاء بتقليص أقساط السداد الشهري

التعثر شرط لجدولة القروض

ترفض بنوك محلية عاملة في الدولة طلبات العملاء بشأن تقليص أقساط السداد الشهرية، وتشترط إثبات تعثرهم للموافقة على إعادة جدولة قروضهم.
وترفض تلك البنوك إعادة الجدولة وتغيير قيمة الأقساط الشهرية المتفق عليها ما لم يتوقف العميل عن السداد، وما لم يطرأ تغير قابل للإثبات على دخله الشهري.
وأبلغت بنوك، عبر أقسام التحصيل لديها، مقدمي طلبات لخفض دفعة السداد الشهري على قروضهم برفض طلباتهم، معللة ذلك بأنه لا مجال لإعادة جدولة القروض وتغيير قيمة الأقساط الشهرية المتفق عليها ما لم يكن العميل متوقفاً عن السداد.
وقال متعاملون لـ «الرؤية» إنهم لجؤوا لمطالبة البنوك بخفض قيمة أقساطهم الشهرية نتيجة ارتفاع المصاريف وحجم التزاماتهم العائلية، ورغبة منهم في إبداء حسن النية والحفاظ على سجلهم الائتماني سليماً، مشيرين إلى أن موظفي بنوك نصحوهم بشكل ودي بالتوقف عن السداد أولاً ومعاودة طلب إعادة الجدولة في وقت لاحق.
من جانبهم، أفاد مصرفيون بأن البنوك تحاول مساعدة العملاء على جدولة ديونهم لأن ذلك في مصلحتها، لكنها لا تستطيع التمييز بين الحالات التي يكون فيها العميل حسن النية والحالات التي يحاول فيها العميل الالتفاف على الأنظمة البنكية بطلبات لا أساس لها، ما يجبر البنوك على التعامل مع أغلب الحالات وفق الأنظمة الداخلية المحددة.
وأشار مستشار الصيرفة الإسلامية أمجد نصر إلى أن البنوك يجب أن تبدي المزيد من التساهل مع العملاء عند إبداء حسن نية ورغبتهم في الاستمرار بالسداد، خصوصاً عندما يطرأ تغير على دخلهم.
وأوضح أن النفقات يمكن أن ترتفع في ظل ثبات الدخل، ما يحتم على البنوك عدم دفع العميل باتجاه إعلان تعثره، لافتاً إلى أن البنوك يجب أن تضطلع بمسؤوليتها المجتمعية على اعتبار أن العميل جزء من المجتمع.
بدورها، أفادت المصرفية عواطف الهرمودي بأن البنوك تتلقى الكثير من الطلبات وبالتالي لا تستطيع التعامل معها كلها بالطريقة نفسها، ولا بد من وضع معايير وأسس في هذا الخصوص.
وأضافت أن البنوك تعتمد أنظمة داخلية تتعامل وفقها مع جميع الحالات، ولا تستطيع أن تتأكد من كل حالة ومدى حاجتها إلى إعادة الجدولة من دون إثباتات تظهر تخفيض الراتب أو فصل صاحب القرض من العمل.
من جهته، أكد المخطط المالي وخبير الادخار لؤي راغب أن معظم البنوك لا تقوم بدورها المجتمعي وتضغط على العملاء بصورة غير منطقية في بعض الأحيان.
وأكد أن هذه التصرفات المتشددة لا تصب في مصلحة البنك، لأنها يمكن أن تدفع العميل حسن النية إلى التعثر الفعلي، مشيراً إلى أنه اطلع على حالات طلب فيها البنك من عملاء التعثر حتى تتم الموافقة على طلب إعادة الجدولة.


اقرأ أيضاً