من آسيا، أوروبا وأفريقيا .. 388 نوعاً من الطيور تهاجر إلى الإمارات سنوياً

تحط أكثر من 388 نوعاً من الطيور المهاجرة رحالها في الإمارات مع بداية فصل الشتاء في كل عام، حيث أصبحت المحميات الطبيعية داخل الدولة محطة سنوية في طريق هجرة هذه الطيور من الشمال إلى الجنوب.
وبات اليوم العالمي للطيور المهاجرة، الذي يصادف 13 أكتوبر من كل عام، مناسبة للتأكيد على الجهود البارزة التي تبذلها الإمارات في المحافظة على التنوع البيولوجي العالمي وحماية الطيور المهاجرة وتوفير الملجأ الآمن لها في أكثر من 15 محمية طبيعية معلنة ومدرجة على القوائم الدولية.
وتستضيف الإمارات سنوياً أعداداً كبيرة من الطيور المهاجرة، بسبب موقعها وطبيعة مناخها إضافة إلى توفر الملاذات المناسبة للطيور حيث يتداخل فيها اثنان من مسارات هجرة الطيور، مسار هجرة الطيور من شرق إفريقيا إلى غرب آسيا، ومسار آسيا الوسطى، فيما تزور طيور شمال أوروبا وآسيا الإمارات باعتبارها منطقة للتكاثر لتجنب الظروف المناخية القاسية بسبب البرد الشديد في مناطق التكاثر الشمالية والتي ترتبط بنقص الإمدادات الغذائية.
وساهم الاهتمام الرسمي من قبل الجهات المعنية بالبيئة في الدولة في تحويل المحميات إلى ملاذات آمنة تخفف الضغوط التي تتعرض لها الطيور المهاجرة وتوفر لها أقصى درجات الحماية في سبيل المحافظة على التنوع البيولوجي وتعزيز الاستدامة البيئية بما ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية العالمية للطيور المهاجرة 2015 ـ 2023، وتحقيقاً لرؤية الإمارات 2021.
وتعد محمية الوثبة للأراضي الرطبة واحدة من أولى المحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي، وتعتبر ملاذاً لأكثر من 200 نوع من الطيور المهاجرة، وموطنا للعديد من الأنواع، حيث تم رصد 11 نوعاً من الثدييات الصغيرة، و10 أنواع من الزواحف، وأكثر من 35 نوعا من النباتات.
وأجمل ما يمكن رؤيته في محمية الوثبة هي طيور الفنتير (الفلامينغو) بالأخص عندما تأتي هذه الطيور المهاجرة لقضاء الفترة ما بين الخريف والربيع، حيث يمكن رؤية ما يصل إلى 4000 من هذه الطيور فيها، وحتى عندما تعود أغلبها إلى وسط آسيا لقضاء أشهر الصيف، تبقى هنا مجموعة منها لتسكن هذه المنطقة طوال العام.
بدورها، تستضيف محمية رأس الخور في دبي سنوياً آلاف الطيور المهاجرة التي تقيم بشكل مؤقت على ضفاف المسطحات المالحة والمسطحات الطينية وأشجار القرم والمستنقعات التي تنتشر بكثافة في المحمية.
وتضم المحمية مئات الأنواع من الطيور، وتمتاز بثراء وتنوع الحياة النباتية والبرية، وخاصة للطيور البحرية متعددة الأنواع والأشكال ومنها طيور النحام، الفلامنجو، البلشون، والصواي الذي يهاجر إلى الإمارات بدءاً من الأشهر المعتدلة المناخ مثل مارس ويكثر في يناير.
وفي الشارقة تجد طيور «الخشاش» و «أم صنين» المهاجرة ضالتها في محمية صير بونعير بعد عناء رحلة طيران طويلة من الشمال نحو الجنوب حيث تستفيد مما تحويه المحمية من عناصر بيئية مهمة مثل نباتاتها الطبيعية وشعابها المرجانية الزاخرة بأندر أنواع الحياة البحرية.


اقرأ أيضاً