آينشتاين واغتيال صالح

في النظر

يقول ألبرت آينشتاين «إن الفرق بين الماضي والحاضر والمستقبل ما هو إلا وهم.. ووهم عنيد أيضاً» لا يمكن للكثيرين تجاوز هذا الوهم إذا يرتبطون بالأمل لعل نجاحاتهم المعقودة به تتحقق، أو يتغير الوضع للأحسن..
كأن آينشتاين يدعونا إلى التسليم بقدر مكتوب ومحتوم ومعاد ومكرر.. فلا مفاجأة نحصدها بين الأزمنة الثلاثة، فكل زمن هو صورة عن الآخر. فلو كان آينشتاين محتالاً لعمل كما عمل راسبوتين الروسي، ولو لم يصل إلى نظرية النسبية لعمل كما عمل نوسترداموس الفرنسي، وجلس للتنبؤات.. لكن آينشتاين رجل عملي، رمى بنظريته ومشى!
نهاية معمر القذافي.. ونهاية علي عبدالله صالح متشابهتان إلى حد ما، كما أن الداعم الخفي هو نفسه، ويبدو أن كليهما تلقيا طعنة خائنة من اليد نفسها حتى وإن اختلفت الأداة!
النهايات أيّاً كانت تظل مؤسفة، فما بالك لو كان فيها من التنكيل بالجثة لإذلال المقتول حيّاً بأبنائه وعشيرته أو ميتاً بذاته.. اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح مع اثنين من أبنائه وثلاث من قيادات حزب المؤتمر الشعبي بتلك الصفة تنبئ عن انتقام سريع مكلل بالطائفية، إضافة إلى طعنة سددت بقوة إلى حزب المؤتمر الشعبي.
الحرب كانت ستنتهي في اليمن، لكن حادثة الاغتيال المذلة.. ستجعل من الحرب تبدأ في اليمن لترتدي ثوباً جديداً غير الأول.. إنه ثوب الثأر الذي ما إن يبدو على طالبيه حتى تتداعى كل المعاني العميقة التي من الصعوبة التخلص منها..عودة إلى نظرية آينشتاين في تكرار الزمن حيث المستقبل صورة من الحاضر الذي هو بالتالي صورة من الماضي .. تجعل المرء اليوم يعيد قراءة التاريخ في المكان ذاته، حيث حادثة قتل حجر الكندي.. وصرخات ابنه تتردد في وادي دوعن «يا للثارات»!
a.alfowzan@alroeya.com
كاتبة صحافية


اقرأ أيضاً