بناء معالم حضارة فكرية وتنموية

لماذا تستمر المطالبة بالارتقاء بأحوال الإعلام العربي بجميع قطاعاته، ويعد التطوير هاجساً ملحاً، تقام من أجله الفعاليات السنوية، عدم الشعور بالرضى يشمل النخب والعاملين في الإعلام، والفئات التي يوجه لها الإعلام رسائله، من الشرائح الاجتماعية ..
طرح هذه الأسئلة بمناسبة دعوة الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي أن يكون الإعلام العربي عند مستوى الطموح والأفضل عالمياً، وأن يكون الإعلام منصة فاعلة لنماء وازدهار وتطور مجتمعاتنا العربية والعالمية، ومطالبته القيادات الإعلامية العربية الشابة من الإعلاميين المشاركين في برنامج «القيادات الإعلامية العربية الشابة» بتبني فكر إعلامي عصري نابع من هويتنا وأصالتنا العربية، لإعادة بناء معالم الحضارة الإنسانية والفكرية والتنموية في منطقتنا.
هذه الدعوة لافتة لصدورها من شخصية قيادية إماراتية وخليجية وعربية، وتشير إلى جانب جميع التصريحات التي سبقتها من قيادات عربية وخليجية، إلى غياب التفكير والتخطيط الاستراتيجي بعيد الأمد على مستوى النخب والمسؤولين في قطاعات الإعلام العربي.
يكشف عدم الرضى عن وسائل الإعلام، عمق الأزمة التي تجسد معاناة المجتمعات العربية ومواجهتها التحديات، مع غياب وضعف المنابر الإعلامية والمحتوى المواكب الملبي للتطلعات.
ومن الإيجابية التحرك لاحتواء هذا الفراغ، بإطلاق برنامج «القيادات الإعلامية العربية الشابة» في الإمارات، برعاية الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء .. ولكن التطلع لبناء معالم حضارة فكرية وتنموية عربية، مسؤولية عربية مشتركة تتحملها الأجيال وتقودها النخب التي لن تنجح أي مبادرات دون استيعابها ضرورة التحرك لإحداث التغيير المأمول.
a.mohammad@alroeya.com


اقرأ أيضاً