هل نستحق هذا الكوكب؟

خارج النص

بعد مدة طويلة زارني صديقي الفضائي حاملاً معه ملفات التقارير الجديدة، وكالعادة يمررها في وجهي وجلس بجواري يشرب عصير الكيوي الخاص بي.
من ضمن الأشياء التي وجدتها في تقاريره تلك التساؤلات، إذ إنه يستفسر حول هجرة سكان كوكب الأرض إلى مجرات أخرى، وضمان استمرارية عيشهم في تلك الكواكب بين مجرات جديدة، لأنه كما ذكر في تقريره بأننا لا نستحق العيش على أي مسطح به خيرات، بل نظل تائهين في الفضاء بين النجوم بلا جاذبية ولا هواء.
قد أستسلم أمام ما ذكره صديقي الفضائي في هذه الفترة، لأننا فعلاً ما زلنا في مجتمعاتنا العربية نستبدل السكينة بالسكّينة، ومستمرين في إشعال النيران بين الطوائف والأديان والعنصرية باقية، وفي الجانب الآخر ما زالت بعض المجتمعات للأسف تهين المرأة بالتحرش ورمي كل ما هو بذئ، والطامة الكبرى حينما تواجه تلك المجتمعات بتلك النسب العالية يضعون الرد الأسطوري (حتى في أوروبا وأمريكا في تحرش) يا عيني عليكم!
لا ننسى طبعاً بجانب المصانع التي تنتج للبشرية احتياجاتها وكماليات الحياة، هناك مصانع أخرى تصدر كل ما يعيث في الأرض فساداً، وتنشر كل ما يرهب ويدمر ويفتك بالبشرية، تمويل للإرهاب وتصدير للخيانات وشق الجدار القوي الذي نحاول أن نجعله صامداً، ولكن ما زالت هناك أيادٍ تتحكم في عقول بيننا لتدمير أنفسهم قبلنا.
محاولاتي مستمرة في إقناع الفضائي بأننا نستحق هذا الكوكب.
t.mahmoud@alroeya.com


اقرأ أيضاً