أحببنا ولكن

جاليات

نحن الذين أحببنا ولكن، حين أوذينا .. اتسعت قلوبنا برغم ضيق الأماكن، لم يكن يوماً ارتكاب الأخطاء ذنباً عظيماً، ولكن تكرارها يئِد جميع محاولات الترميم.
في كل مرة تكررت فيها الأخطاء، أصبحنا نهرب أكثر إلى السماء.
لم يكن التجاوز يوماً حلاً للنسيان، ولم ننس يوماً ذلك العنوان، ولم تغادر قلوبنا أبداً ذلك المكان الذي أوذينا فيه .. ولكنكم كنتم الأعزّ فشتّان ما بينكم وبين أي شيء آخر .. شتّان.
مآل الفرص بيننا النفاد، لا أنت معصوم من الخطأ .. ولم أكن يوماً جماداً، نحن الذين سامحنا لأننا لم نرد للسكك أن تنتهي ولم نرد للحب نهاية الإلحاد.
ولكن وجب على جميعنا أن نحذر من تكرار الأخطاء، لأن الشرخ في الأصل يبقى مغروزاً في الأحشاء، من يهدئ من روع القلب كل مساء؟
إن الحب يا صاحبي مصونة وأمان، كيف تسند ظهرك على ظلال ودخان؟ كيف يا ترى تعرّف الحرية للسجّان؟ وكيف لقصائد الدنيا أن تروي العطشان؟
هذا مقال للتذكير، بأن أخطاءنا تظل وأوجاعنا أبداً ترافقنا إلى السرير، فلا سماح ولا اعتذار ينسينا ولا تبرير، ولكننا آثرنا المخطئين على الأوجاع وأهديناهم فرصة التجبير.
فلا تعتمد وإياي على موضوع السماح، لأن الحزن يسدل أوجاعه ختاماً لكل صباح، دعنا لا نتكئ على الأعذار ولا نرتجي دوماً سماحاً.
ادخل في معركة الحبّ كآخر جندي في أرض المعركة، وحارب لأجل من تحب بكل ما تملكه، و احذر ففي الحرب لا مجال للخطأ .. ولا فرص للاعتذار .. فقط حارب لإنقاذ ذلك الحب من التهلكة.
كاتبة ودارسة في الإعلام


اقرأ أيضاً