طفلة المكياج

زاوية: خارج النص

خرجت عيناي من مقلتيهما، وكل ذلك بسبب فتاة ما زالت في الابتدائية، للعلم هذا الكلام بعيد عن الغزل.
ما زالت في الابتدائية ودعونا نركز على كلمة (طفلة)، لديها مقاطع منتشرة على جميع شبكات التواصل، طبعاً إلى هنا سوف تجدون أن المسألة عادية، لا يا سادة يا كرام فهذه الطفلة التي لا تزال تتعلم خطوات الحياة الأولى تضع من كل لون على لون في وجهها وتلطخه بالمكياج، بجانب تلك العدسات الملونة في عينيها والرموش الطويلة، بمعنى أصح تلك الطفلة ودمية باربي توأمان.
بين مؤيد ومعارض باتت الطفلة اليوم حديث الناس، هناك من يرى أن التربية تلعب دوراً مهماً بما أننا في مجتمع عربي محافظ ينتج نماذج مثل هذه الطفلة، وهناك من يرى أن الموضوع للتسلية لا أكثر وأنها مرحلة وتعدي، ودعوها فحينما تكبر وتفقه معنى الحياة سوف تتغير، صحيح حينما تكبر وتتغير ملامحها وتصبح مهووسة بالنافخ والمنفوخ.
أود أن أصرخ بصوت عالٍ حتى تنفجر حنجرتي (انتو صاحيين؟) هذه طفلة يا بشر يا أب و يا أم، بشرتها تعيش في صدمة بسبب كميات المكياج التي تتخلل مساماتها البريئة، وبما أننا نتحدث عن البراءة التي لا أجدها في مقاطع تلك الطفلة، بل أجد جهلاً في ما قد تسببه تلك الألوان والتلطيخ على الوجه في المستقبل.
السطحية زرعت فيها داخلياً وخارجياً منذ الآن، فماذا ننتظر منها غداً؟
t.mahmoud@alroeya.com


اقرأ أيضاً