المُعارض

زاوية: في النظر

عندما يتحول المسؤولون في الحكومات إلى معارضين، تكون في جعبتهم قصص شيقة، فلا يمر لهم حوار أو خطاب في تجمع بين أنصارهم إلا ونضح الإناء.
إيران من الدول التي يشب مسؤولوها عن الطوق الحكومي، ويخرج من عباءة رئيس الحكومة معارض، إذ تختلف اختلافاً كلياً عن كثير من الدول التي يخرج معارضوها من عباءة المهمشين، أو ممن يجري صنعهم من قبل أعداء أوطانهم.
منذ أول رئيس حكومة لإيران بعد الثورة أبو الحسن بني صدر وحكومة الثورة موعودة بهذا النوع الفاخر من المعارضين الذين يعارضون السلطة الدينية التي تمادت في أحكامها وتشريعاتها، فغابت العدالة والحرية، ما ترتب على ذلك فقر الشعب في دولة تعد من أغنى دول المنطقة .. كل رئيس حكومة لإيران لا تنتهي فترة رئاسته وهو راضٍ عن الوضع، بل يتحول إلى شخص غير ما كان، وكأنه دخل السرداب ورأى ما كان يجب ألا يُرى.
بلا شك، إن الإصلاح هو الورقة التي يرفعها كل معارض في الدنيا سواء كان رئيس حكومة أو من قاع المهمشين، فحتى لو انخرطت راقصة في ملهى ليلي في المعارضة .. فبالتأكيد كانت سترفع ورقة الإصلاح .. والأخلاقي أيضاً! لكن ورقة الإصلاح التي يرفعها المعارضون الإيرانيون والذين خرجوا من عباءة الحكومة يسمونها تلطيفاً (إصلاح) .. بينما الكلمة أكبر من ذلك.
محمود أحمدي نجاد الرئيس السادس للجمهورية الإيرانية، قبله الرئيس محمد خاتمي الذي حاول الحرس الثوري الإطاحة به قبل أن تنتهي فترة رئاسته، وقبلهما الرئيس أكبر هاشمي رافسنجاني المعارض الذي كان أذكى من أن يكون معارضاً، يقف اليوم مع ثورة الشعب الإيراني الأخيرة، ويسترجع ذكرى الثائر ميرزا كوجك خان الذي تمرد على المملكة القاجارية بديلاً للخميني، كل هذا كان في كلمة بمناسبة ذكرى الثورة الإيرانية التي لم تحقق هدفها في رأيه.
a.alfowzan@alroeya.com


اقرأ أيضاً