الذكرى الطيبة

هناك نوع من البشر يعتقد أن النجاح هو تكوين ثروة مالية تضمن عيشته بأي طريقة كانت، وهناك نوعية أخرى تعتقد أن السعادة في إسعاد الآخرين فقط، ونوعية ثالثة تعمل وتشقى وتكدح من أجل تعليم أولادها، وهناك من يراعي ضميره في كل شيء حتى يحظى بالسمعة الجيدة بين البشر وهناك نماذج عدة يصعب حصرها.
هذه النماذج الإنسانية متداخلة ومتشعبة، وكل فرد منا يجد بعضاً من هذه الخصائص بداخله لكن الحاذق والناجح الحقيقي هو من يراعي ضميره وعلاقته برب العالمين ويراعي الحلال والحرام وحقوق البشر ويضحي من أجل الآخرين، ومن هنا نذكره بكل خير وتظل ذكراه الطيبة محفورة في أذهان الجميع.
مما لا شك فيه أن الذكرى الطيبة هي من أجمل الصفات التي يحصل عليها الإنسان سواء في حياته أو مماته، فهي من خصائص الأنبياء والمرسلين إذ كانوا جميعاً يتمتعون بسيرة حسنة وطيبة بين أقوامهم حتى قبل بعثتهم، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان يُلقب بالصادق الأمين قبل بعثته الشريفة.
الذكرى الطيبة التي نتذكر بها الراحلين لا تأتي من فراغ أو بالأموال والجاه والمناصب بل بما يقدمه الإنسان للآخرين من أعمال جليلة وعظيمة، وبالتضحيات والخدمات التي أسهم بها، وهو ما يرفع مكانته بين البشر ويظلون يتذكرون صاحبها بأحسن الصفات.
الذكرى الحسنة ليست أمنيات فقط بل هي نتيجة لمجهود كبير اقترن بإنكار الذات وخدمة الآخرين من أجل إرضاء رب العالمين.
أخيراً: صاحب الذكرى الطيبة سعيد في الدنيا والآخرة.
a.hadidi@alroeya.com


اقرأ أيضاً