اعتزال أسطوري وشيك لروبن وريبري

أزف الرحيل

جيسون همفريز ـ برلين
بلغ كل من أريين روبن وفرانك ريبيري الرابعة والثلاثين، وينتهي عقداهما مع بايرن ميونيخ الألماني الصيف المقبل، وبناءً على هذه الوقائع، يبدو أن وقت الوداع حان.
انضم كل من روبن وريبيري إلى بايرن ميونيخ، كل بأسلوبه الخاص، كان روبن في الخامسة والعشرين عندما استجلبه مواطنه الهولندي لويس فان غال إلى البوندسليغا، وربما يبدو الأمر كأنه أمضى حقبة أطول مع الفريق البافاري.
لفت روبن الأنظار عندما ارتدى قميص فريق بي إس في أيندهوفن في الدوري الهولندي، وكذلك عند مشاركته في بطولة أوروبا 2004.
انتقل روبن إلى صفوف تشيلسي اللندني في الصيف نفسه الذي تولى خلاله جوزيه مورينيو تدريب البلوز.
وفي الثلاثة مواسم التي أمضياها معاً، حققا الفوز بكل البطولات المحلية الممكنة، منها الفوز ببطولة الدوري مرتين متعاقبتين.
والنجاح الباهر الذي حققه روبن في البريميرليغ ذهب به إلى صفوف الملكي ريال مدريد، وفي أول تجربة له في الملاعب الإسبانية حقق روبن مع الملكي بطولة الليغا موسم 2007 - 2008.
وفي ظل هيمنة تشكيلة برشلونة على مقاليد القوى بقيادة بيب غوارديولا، تعاقد الملكي مع برند شوستر وخواند راموس سريعاً، ثم تخلص منهما بالسرعة نفسها، ظل راموس ستة أشهر على كرسي التدريب على ملعب برنابيو، والحسنة الوحيدة التي تحسب له أنه نقل روبن من خانة الجناح الأيسر إلى الأيمن، واكتشف الهولندي سلاحه السري الرهيب بالقدم اليسرى، واشتهر باختراقاته لخطوط الدفاع من الجناح، ثم إرسال الكرة إلى الزاوية البعيدة هدفاً لا يرد.
الغلبة لبرشلونة
حقق برشلونة لقب الليغا في الموسم الثاني لروبن في إسبانيا، فهب الريال لتفادي الأمر، بالتعاقد مع الغالاكتيكوس كاكا، كريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو، هذه التعاقدات حتمت رحيل الهولنديين روبن، ويسلي شنايدر وكلاس يان هنتيلار.
ولم يكن البايرن الخيار الأول بالنسبة لروبن، والبوندسليغا كانت خطوة إلى الوراء بعد ريال مدريد.
خيار منطقي
بالنسبة للنجم الآخر الفرنسي ريبيري، كان اللعب بقميص بايرن ميونيخ هو الخيار المنطقي في مشواره الكروي، بعد أن تسلق هرم الكرة الفرنسية، أصبح ريبيري أحد نجوم الدوري في الموسمين اللذين أمضاهما في صفوف فريق أوليمبيك مرسيليا، والاحتراف الخارجي أصبح ضرورة بالنسبة له.
حصل البايرن على توقيع ريبري مقابل 25 مليون يورو عام 2007، كأعلى صفقة انتقال في تاريخ النادي البافاري.
ونال ريبيري إعجاب الجمهور البافاري فوراً، تجول بحرية على مركز الجناح، ممزقاً أوصال دفاعات الخصوم، حقق الثنائية في موسمه الأول في ألمانيا، كذلك نجح في تكوين ثنائية رهيبة مع زميله الوافد الجديد لوكا طوني، أحرز 11 هدفاً في الدوري، وأنهى موسم 2008 كأفضل لاعب في العام، في فرنسا وألمانيا.
اجتماع الثنائي الضارب
انضم روبن إلى ريبيري مع البايرن عام 2009، وأوشك الثنائي على الافتراق، استهدف ريال مدريد خدمات ريبري، مع محاولات زين الدين زيدان إغراء مواطنه الدولي الانتقال إلى إسبانيا، لكن البايرن رفض التخلي عنه، وكانت النتيجة تألق، الهولندي روبن على الجناح الأيمن، وريبيري على الأيسر.
دخل ريبيري في شراكة ناجحة مع اللاعب السريع ديفيد ألابا في الجناح الأيسر، كما كون روبن ثلاثية رهيبة على الرواق الأيمن رفقة كل من فيليب لام وتوماس موللر، وتوافقت سرعته الفائقة مع موهبة موللر في التمركز السليم، وبراعة لام في خلق الفرص.
وحانت لحظات التألق عندما تأهل البايرن إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في دورتين متعاقبتين تحت المدرب يوب هاينكس موسمي 2012 - 2013. في المقابل، استبدل تشيلسي مدربه أندريه فياش بواش بروبرت دي ماتيو، وجرى النهائي الأول منها على ملعب البايرن، وكانت فرصة سانحة للثأر من الهزيمة أمام الإنتر والفوز الذي حققه على البايرن عام 2010، برفع الكأس الأوروبية على ملعب البافاري وبين جماهيره.
وكان البايرن فاز على ريال مدريد في نصف النهائي، وظن أن الكأس في متناوله.
بدأ البايرن النهائي بهدف مبكر منذراً بفوز مريح لم يتحقق قط. حرث روبن وريبيري الجناحين بهمة، لكن دروغبا أصاب مرماهم بهدف التعادل بينما الساعة تقترب من الدقيقة التسعين، وفي الدقيقة السابعة والتسعين تعرض ريبيري للعرقلة بواسطة دروغبا داخل الصندوق، واحتسب الحكم ركلة جزاء للبايرن.
لم ينفذ ريبري الركلة لإصابته، تاركاً الفرصة لزميله روبن، الذي تهادي بثقة نحو نقطة الجزاء، لكنه فشل في إحرازها بعد تألق الحارس بيتر تشيك، وتحول الوقت الإضافي إلى ركلات الترجيح، التي جاءت على عكس ما توقع البايرن، انتهز دروغبا الكرة الأخيرة فأرسلها نحو اليمين، بينما ارتمى نوير نحو اليسار، واحتفل دروغبا بإحراز البطولة الأوروبية.
وأنهى البايرن الموسم وصيفاً في المسابقات الرئيسة الثلاث، ولم يكن المركز الثاني مقبولاً بالنسبة لناد كالبايرن، وطالب الجمهور بكبش فداء، فكان روبن هدفاً مناسباً، إهدار ركلتي جزاء في دوري الأبطال، واحتفاظه بالكرة اعتبره الجمهور أنانية منه، لماذا لا يمرر الكرة لزملائه، ولم يترك تنفيذ ركلة الجزاء للاعب آخر؟.


اقرأ أيضاً