دروس رفيق الحريري

على فكرة

مرت ١٣ سنة على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذلك اليوم المشؤوم والأسود، ما زلنا نعيش تداعياته إلى اليوم، لذلك هناك دروس وعبر لا بد من استخلاصها في ظل الصراع العربي - الإيراني المستمر.
قتلت إيران - عبر بشار الأسد وحزب الله - رفيق الحريري لأنه يمثل الدولة والعروبة والاعتدال والانفتاح والقوة والتنمية، وهنا نلفت النظر إلى أن نظرية مهادنة إيران بذريعة تمكين الدولة أو إثبات الاعتدال أو تمرير التنمية سيثنيها عن مشروعها محض وهم، وكل يوم نرى ذلك في سوريا والعراق، وفي اليمن المثل الأنصح، حاول عبدربه منصور هادي محاورة عملاء إيران (الحوثيين) فانقلبوا عليه ودمروا اليمن، ألم يكن رفيق الحريري نفسه صانع التسويات وعرابها؟ إذن، لا حل مع إيران إلا المواجهة لبنانياً وإقليمياً حتى الرمق الأخير.
إن اللبنانيين حين وحدوا صفوفهم بعد استشهاد الحريري، وجدوا الدعم العربي والدولي، فتمكنوا من التحرر من الوصاية السورية، لكن وحدة الصف كانت حجر الأساس، وعليه إذا أرادوا التحرر من الوصاية الإيرانية فعليهم واجب المبادرة بحشد الشارع وتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات الشخصية والمصلحية، وحينها سيجدون العرب خلفهم وبجوارهم للانقضاض على الميليشيات الإيرانية.
أكثر دولة دعمت قضية رفيق الحريري شخصاً ورئيساً وشهيداً هي المملكة العربية السعودية، ومن يحاولون الوقيعة بين لبنان وآل الحريري وبين المملكة هم أعداء رفيق الحريري قبل أي أحد، وهؤلاء لا بد من عزلهم ونبذهم.


اقرأ أيضاً