الشخصية العامة وحسن التصرف

للشخصية العامة، وخصوصاً نجوم الفن والكرة، وضع مختلف عن بقية الناس، فالكاميرات تلاحقهم، وأي زلة قد تؤخذ على أحدهم وتضعه في ورطة مع الجمهور، وربما مع القانون.
تحدثت في مقال سابق عن أهمية التدريب بالنسبة للشخصيات العامة على الحديث المباشر أمام الجمهور أو وسائل الإعلام، وأضيف اليوم أهمية أن يترافق ذلك مع التدريب على قواعد التصرف و«الإتيكيت»، فذلك لا يعيب أي شخص، بل يمثل نقطة إيجابية تصب في مصلحته عندما يختار السلوك المناسب في المكان المناسب، وينتقي المفردات الملائمة للموقف، فلا يخرج عن المنطق والمألوف، وفي الوقت نفسه يحقق حضوره أمام جمهوره، ولا يخسر أحداً، بل يكسب الكثير.
قبل أيام شاهدنا مقطعاً لمطربة عربية تركل رجل أمن في السويد كي تصل إليها معجبة وتلتقط معها صورة، وقبلها سمعنا من فنان ألفاظاً بذيئة على مسرح كبير في مهرجان تنظمه دولة عربية، وقبلهما رأينا وسمعنا إساءات من البعض إلى دول وشعوب وغيرها، وكل ذلك يمكن تفاديه لو أحسن الشخص التصرف، ما يعني أن التدريب بالنسبة للكثير بات ضرورة وليس خياراً.
مشكلة الفنان العربي أو «النجم» العربي أنه يبلغ مرحلة من «النجومية» يظن فيها نفسه منزهاً عن الخطأ، فيقع في المأزق تلو الآخر، وما إن يخرج من ورطة حتى يجد نفسه في أخرى، والسبب هو الارتجالية وعدم تقدير الموقف أو الكلام، فالثقة الزائدة بالنفس مسألة غير محمودة، والاتزان بالثقة هو المطلوب، ولو امتلك كل شخصية عامة ذلك الاتزان لما تهافت الإعلام والجمهور على عثرات «النجوم» وزلاتهم، ولما كثر الجدل حول صواب موقفٍ ما من عدمه.
a.sagheer@alroeya.com


اقرأ أيضاً