اختبارات للإجراءات

الحديث عن واجهات الاستخدام يعني بالضرورة الحديث عن الحواسيب بأشكالها، المكتبية والنقالة والهواتف الذكية وغيرها، واجهة الاستخدام في هذه الأجهزة هي ما يراه المستخدم ويتعامل معه لعرض المعلومات وإنجاز العمال، هذه الواجهة كانت نصية في الماضي ثم أصبحت رسومية في الستينات من القرن الماضي، ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم كانت وما زالت هناك دراسات وأبحاث حول واجهات الاستخدام وأفضل الطرق لتصميمها.
مع وجود أسس علمية لتصميم واجهات الاستخدام إلا أن مصممي الواجهات لا يمكنهم الاستغناء عما يسمى اختبارات قابلية الوصول وقابلية الاستخدام، يمكن لهذه الاختبارات أن تبدأ مبكراً عندما تكون الواجهة مرسومة على ورق ويمكن إجراء اختبارات مبدئية سريعة قد توضح مواطن الخلل في الواجهة مبكراً قبل بدء العمل فيها، ثم تنتقل عملية التصميم إلى الحاسوب وإلى واجهة تجريبية.
أسلوب الاختبار بسيط، فريق تصميم الواجهة يأتي بأناس لم يستخدموا الواجهة ويطلب منهم استخدامها لتحقيق أغراض محددة، مثلاً الوصول إلى معلومة محددة أو استخدام خاصية محددة، ويراقب الفريق طريقة استخدام الناس للواجهة ليعرف مواضع الخلل، المصمم يعرف الواجهة جيداً ويظن أنها واضحة وسهلة، لكنها قد تكون صعبة على الآخرين ولهذا وضعت هذه الاختبارات، لكي يعود فريق التصميم ويعمل في الواجهة مرة أخرى ويحل مشاكلها ثم يكرر الاختبارات.
الآن تصور الأمر يتكرر مع الخدمات في المؤسسات الحكومية والخاصة، أتساءل هل تختبر هذه المؤسسات خدماتها كما يختبر المصممون واجهات الاستخدام؟ عندما تبدأ مؤسسة ما في تغيير أنظمتها ومعاملاتها هل تختبر هذه المعاملات قبل تغيير أنظمة المؤسسة؟ مثلاً مؤسسات مختلفة بدأت في التحول للأنظمة الإلكترونية لإنجاز المعاملات ومن المفترض أن يكون هذا أمر إيجابي، لكن من تجارب مختلفة هذا التحول أدى إلى وجود نظام معقد أكثر من الماضي عندما كان الاعتماد على الورق أكبر.
اختبار الخدمات يمكن أن ينجز بطريقتين، الأولى أن تعلن المؤسسة النظام الجديد باعتباره نظاماً تجريبياً للمتعاملين وتطلب من بعضهم إنجاز العمل من خلاله وهذا من دون إزالة النظام القديم، أو أن تختبر المؤسسة هذا النظام الجديد بعيداً عن المتعاملين وتأتي بأناس يختبرون النظام من داخل أو خارج المؤسسة، يمكن للمؤسسة أن تعطي هؤلاء الأفراد متطلبات الاختبار أو المعاملة وتخبرهم بأن هدفهم إنجاز المعاملة، ببساطة هؤلاء يلعبون دور المتعاملين والموظف عليه أن يلعب دوره ومن خلال هذا الاختبار تظهر مشاكل النظام ويمكن تصحيحها مبكراً قبل تغيير أنظمة المؤسسة رسمياً.
a.muhairi@alroeya.com


اقرأ أيضاً