مخاطر تجاهل العملات المشفرة

بدأت العملات المشفرة بداية متواضعة، ولكن منذ انطلاقها أصبح التطور السريع سمة مميزة لها، حتى أصبح هناك طيف واسع ومتنوع منها.
واستهدفت العملات المشفرة التي عبر عنها بـ «الكريبتوكيرنسي»، وهو رمز يشير إلى العملات التي يسهل تعدينها ونقلها عبر شبكات الند للندن التحول من نظم مركزية إلى نظم لا مركزية.
وعلى الرغم من أن عملة البيتكوين المشفرة أطلقت في 2009، إلا أنها انتشرت على نطاق واسع في وقت قصير، وانتقلت من قوة إلى قوة، ما انعكس على قيمتها التي ارتفعت من دولار واحد فقط حتى وصلت إلى ما يزيد على 16 ألف دولار.
وبطبيعة الحال لم يقتصر الأمر على البيتكوين فقط، ففي عام 2011 أطلقت عملة لايت كوين LITECOIN وهي العملة الفضية بعد العملة الذهبية البيتكوين، وفي 2015 أنشئت العملة الرقمية الإثريوم ETHEREUM، ثم توالت في الظهور مجموعة واسعة من العملات الرقمية.
ولا شك في أن التنبؤ بمستقبل هذه العملات المشفرة التي بلغت أكثر من 740 نوعاً، يبدو صعباً، لكن ما يمكن الاتفاق عليه هو أن هذا العدد الذي ظهر منها في فترة قياسية، إضافة إلى أن تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي يؤكد استمرارية نموها وصعوبة كبح جماح انتشارها.
وعبّرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد عن ذلك عندما حذرت من إهمال أهمية انتشار العملات المشفرة، لا سيما مع تزايد انعدام الثقة بشكل عام في البنوك بعد أزمات مالية عدة خصوصاً في أوروبا وأمريكا.
وفي ظل ولع الناس بعملة لا يسيطر عليها أحد كانت وستظل العملات المشفرة حلاً آمناً لا يخضع للرقابة أثناء الشراء والبيع والحفظ والاستثمار والتجارة، ما يوفر الحرية، ويعيد السلطة مرة أخرى للجمهور للسيطرة على ثرواتهم.
إن التهديد المستمر بانهيار الاقتصادات يجعل العملات المشفرة سبيلاً يخفف من ضغوط انهيار العملة الحقيقية، لكن شعبيتها لن تكون كبيرة في الوقت الراهن، بمعنى أنها ستتزايد على مراحل وليس دفعة واحدة.

m.thebet@alroeya.com


اقرأ أيضاً