يوم الأرض والعودة

على فكرة

انطلقت مسيرات فلسطينية باتجاه خطوط التماس في يوم الأرض عبر مسيرات سميت «مسيرة العودة» وشاركت فيها، كما ذكرت وسائل الإعلام، وكل الفصائل الفلسطينية، لكنها أسفرت للأسف عن مقتل نحو 30 فلسطينياً وإصابة المئات.
أخيراً، قرأت غير مذكرات صادرة عن قادة إسرائيل مثل بيغن وديان، وهناك مشكلة حقيقية في العقل السياسي الإسرائيلي، وهي أنه يتصور قدرته على تصفية القضية الفلسطينية، وهذا - بلغة الأرقام والحقائق - مستحيل، فعرب 48 مثلاً شريحة وازنة ونامية داخل إسرائيل، والتجربة الإسرائيلية في التصفية منذ سنة 1948 فشلت كلياً.
هناك مثل عربي يقول «من جرب المجرب عقله مخرب»، وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني في الحياة والمقدسات والأرض سيقود الإسرائيليين إلى طريق مسدود، وفي النهاية إما أن دولة فلسطين ستقوم، أو أن الفلسطينيين سينالون حقوق المواطنة كاملة، وكل ما يفعله الإسرائيليون هو التهرب من الواقع والحقيقة بإضاعة الوقت.
لقد قتلت وهجرت واعتقلت إسرائيل عدداً كبيراً من الفلسطينيين، وهذا لم يوقف مشاكلها ولن، ولم يوقف الفلسطينيين ولن، وإسرائيل لن تنعم بسلام مجاني، لا بد من دفع ثمن.
هناك مبادرة عربية للسلام تحظى بمباركة العالم، ورفضها من قبل إسرائيل لا يمثل أي مشكلة للعرب، بل العكس هو الصحيح مهما بدا الواقع قاتماً، لأنه كلما تأخرت إسرائيل في قبولها تغيرت الموازين وتحسنت ظروف العرب والفلسطينيين، ولن يحرص غيرك على مصلحتك أكثر منك.


اقرأ أيضاً